تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
موسى بن قرمان « 299 » ، والقاضي فخر الدين ناظر « 300 » الجيش كاتب المماليك ، والتاج إسحاق ، والسّت حدق مربية « 301 » الملك الناصر ، وكانت لهم صدقات عميمة بالحرم الشريف وأكثرهم صدقة القاضي فخر الدين . وكانت وقفتنا في تلك السنة في يوم الجمعة من عام ثمانية وعشرين « 302 » ، وفي هذه السنة وصل أحمد بن الأمير رميثة « 303 » ومبارك بن الأمير عطيفة « 304 » من العراق صحبة الأمير محمد الحويح والشيخ زاده الحرباويّ ، والشيخ دانيال « 305 » ، وأتوا بصدقات عظيمة للمجاورين وأهل مكّة ، من قبل السلطان أبي سعيد ملك العراق ، وفي تلك السنة ذكر اسمه في الخطبة بعد ذكر الملك الناصر ودعوا له بأعلى قبّة زمزم وذكروا بعده سلطان اليمن الملك المجاهد نور الدين « 306 » ، ولم يوافق الأمير عطيفة على ذلك ، وبعث شقيقه منصورا ليعلم الملك الناصر بذلك ، فأمر رميثة بردّه فردّ ، فبعثه ثانية على طريق جدّة حتى أعلم الملك الناصر بذلك ، ووقفنا تلك السنة وهي سنة تسع وعشرين يوم الثلاثاء « 307 » .
هامش
( 299 ) بهاء الدين موسى أخو بدر الدين محمود ، سلطان إمارة قرمان 700 - 708 1300 - 1308 الذي عوض في وسط آسيا الصغرى سلاجقة أنطاكية . ( 300 ) هو عبد الله بن محمد بن عبد العظيم بن علي ، فخر الدين أبو محمد بن السقطي ابن أخي القاضي جمال الدين ، كان شاهدا بالخزانة وتشهد على العمارة بمكة عام 728 . أدركه أجله بالقاهرة يوم 18 رمضان سنة 733 1333 الدرر 2 ، 401 . ( 301 ) ظل حج الست حدق القهرمانية الناصرية حديث المجالس ومثلا يروي ردحا من الزمان بسبب العطاءات التي أغدقت بها على الناس في البقاع المقدسة ، وقد عمرت جامعا بظاهر القاهرة وتوفيت وهي بكر عذراء . صودرت مرة أيام الصالح صالح بن التنكزية ثم أفرج لها عن موجودها وكان شيئا كثيرا . . - ابن حجر : الدرر الكامنة 2 ص 87 - 88 . ( 302 ) كان ذلك يوافق الجمعة 14 أكتوبر 1328 . ( 303 ) الأمير رميثة بن أبي نمى محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسني ولي أمرة مكة مع أخيه حميضة ، توفي بمكة عام 746 1346 . . . - الدرر 2 ، 204 . ( 304 ) الأمير عطيفة بن محمد بن حسن بن علي بن قتادة الحسني توفي بالإسكندرية عام 743 1342 حيث كان مع ولده مبارك وللأميرين الشريفين أخبار مع الملك الناصر تراجع في مظانّها - الدرر الكامنة ج 3 ، ص 70 . ( 305 ) دانيال بن علي بن يحيى اللوريستاني كان من ابرز شيوخ أهل فارس بمكة وكان أميرا على البعثة التي عهد إليها الجوبان بترميم واصلاح مجاري الماء التي كانت السيدة زبيدة قد أنشأتها بمكة المكرمة . . . أما عن الأمير محمد الحويح فقد تقدّم أنه البهلوان الذي رافقه ابن بطوطة أثناء سفره من مكة جI، 404 . ( 306 ) يلاحظ التنافس بين قادة المنطقة على أن تذكر أسماؤهم على منابر المسجد الحرام ، وهكذا نجد ذكر ملك مصر وملك العراق وملك اليمن في حين اختفى فيه اسم شريف مكة ! الأمر الذي لم يوافق عليه عطيفة الذي وجدناه يقرر ارسال أخيه إلى الملك الناصر ليرفع الأمر أمامه لكن أخاه رميثة أمر برد الرسول بيد أن عطيفة أصرّ على ابلاغ الحادث إلى الملك الناصر عن طريق جدّة . . . هذا ومن الطريف أن نقرأ أن حجاج اليمن هذا العام عادوا يتحدثون بأن الوقفة كانت الجمعة ! الخزرجي : العقود اللؤلؤية ج 2 ، ص 21 . ( 307 ) كان ذلك يوافق ثالث أكتوبر 1329 .