تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الهبي « 20 » ، وهم طائفة من تجار اليمن أكثرهم ساكنون بصعداء « 21 » ولهم فضل وكرم واطعام لابناء السبيل ، ويعينون الحجّاج ويركبونهم في مراكبهم ، ويزوّدونهم من أموالهم وقد عرفوا بذلك واشتهروا به ، وكثّر الله أموالهم وزادهم من فضله وأعانهم على فعل الخير . وليس بالأرض من يماثلهم في ذلك إلّا الشيخ بدر الدين النقّاس الساكن ببلدة القحمة « 22 » ، فله مثل ذلك من الماثر والائثار . وأقمنا بالسّرجة ليلة واحدة في ضيافة المذكورين ، ثمّ رحلنا إلى مرسى الحادث « 23 » ولم ننزل به ، ثم إلى مرسى الأبواب « 24 » ثم إلى مدينة زبيد ، « 25 » مدينة عظيمة باليمن بينها وبين صنعاء أربعون فرسخا وليس باليمن بعد صنعاء أكبر منها ولا أغنى من أهلها ،
هامش
( 20 ) ترسمها مخطوطة ( الخزانة الملكية ) الهبي ، وهو ما يوجد في بعض مخطوطات باريز وهي التي اعتمدها گيب (Gibb) على تقدير أنها نسبة إلى الشريف عز الدين هبة بن الفضل العلوي الذي كان يسكن أولاده في السرجة ( بالسين ) ، وقد زكّى هذه النسبة زميلنا الشيخ محمد بن علي الأكوع محقق كتاب ( المفيد في أخبار صنعاء وزبيد ) لنجم الدين عمارة اليمني المتوفى سنة 569 ه 1174 - الخزرجي : العقود اللؤلؤية في تاريخ الدول الرسولية . . . جiص 97 - 123 - 130 . ( 21 ) صعداء هكذا في بعض النسخ المخطوطة والصواب صعدة : وهي كما في معجم البلدان والقبائل اليمنية للمقحفي : مدينة تاريخية في الشمال من صنعاء بمسافة 243 ك ، م . على ارتفاع 2261 مترا عن سطح البحر ، كانت تسمى قديما باسم جماع . . . المعجم ص 390 - 391 . ( 22 ) ليس القصد إلى ( القحمة ) الموجودة في عسير بن حلي وجيزان ، ولكنها الناحية التي تقع على بعد تسعة أميال شمال مدينة زبيد بين الفقيه والمنصورية ، وقد تردد ذكرها كثيرا في المصادر اليمنية . . . الخزرجي : العقود اللؤلؤية - معجم البلدان والقبائل اليمنية للمقحفي - ص 516 . ( 23 ) الحادث لم نجد صدى لهذا العلم الجغرافي ، في المصادر اليمنية التي نتوفر عليها ، ولهذا فإننا نشاطر گيب الرأي في تعذر تحديد الموقع . . . ( 24 ) بعض النسخ ترسم ( الأهواب ) ولكن بعضها : نسخة الخزانة الملكية رقم 8488 ، ونسخة گايانگوس وبعض نسخ باريز ترسمها الأبواب وهو الصواب ، ونعتقد أنها الأبواب الستة التي ذكرها ابن المجاور عندما كان يتحدث عن نزول مركب من المغرب في ميناء عدن : باب الصناعة وباب السكة . . . وهما بابان يخرج منهما السيل إذا نزل الغيث بعدن ، وباب الفرضة ، ومنه تدخل البضائع وتخرج ، وباب مشرف . . . وباب حيق . . . وباب البر ، بيد أن موقعها اليوم مجهول وربما كانت موجودة على مقربة من الميناء الحالي : ( الفازة ) القريبة من زبيد . . . تاريخ المستبصر لابن المجاور ص 138 . ( 25 ) زبيد ، ( بفتح الزّاي المدينة ، وبضمها القبيلة ) ترجع المدينة للعصر الوسيط ، أسسها محمد بن عبد الله ابن زياد الأموي بأمر سلطانه عبد الله المأمون بن هارون الرشيد عام 204 821 م وان أهم ميناء زبيد كان هو ( غلافقة ) على بعد 25 ميلا شمال غرب المدينة ، وفي سنة 822 أسس الملك الناصر أحمد الرسول ميناء الفازة فضعفت ( غلافقة ) ثم تعرضت للدّمار في القرن العاشر الهجري وتعتبر زبيد عاصمة للسهول اليمنية التي تحتضن أهل السنة وتقابل النجود العليا التي يستقر فيها الشيعة الزيدية . والتي تعتبر صنعاء عاصمة لها - معجم البلدان والقبائل اليمنية . ابن الديبع : بغية المستفيد في تاريخ مدينة زبيد ، تحقيق عبد الله الحبشي ، مركز الدراسات اليمانية ، صنعاء 1979 - قرة العيون بأخبار اليمن الميمون ، تحقيق : محمد بن علي الأكوع الحوالي ، ج 1 ، ص 22 / 23 ، تعليق 2 .