وهو يشير في البيت الأخير إلى البيت المعروف :
تمتع من شميم عرار نجد * فما بعد العشية من عرار !
ثم تقول القطعة الثانية التي تصف الرحلة الأصلية بأنها " قطب " لجميع الرحلات !
حيث أبصرت رحلة لإمام * فهي ذيل لرحلة ابن بطوطة
إنما الكون دارة ، وهي قطب * بجميع الجهات منه منوطة
جعل اللّه روحه في رياض * حيثما ينسج الغمام خيوطه « 25 »
ونعتقد أنه من المهم أن نورد ما جاء في ديباجة ( المنتقي ) للبيلوني " . . .
هذا ما انتقيته مما لخصه الإمام الكاتب محمد ابن جزي الكلبي من رحلة الفقيه أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه اللواتي الطنجي المعروف بابن بطوطة ، وإنما انتقيت ما كان غريبا غير مشهور أو مشهور النقل لكن ربّما لا يعتمد عليه لغرابته وتسامح المؤرخين في النقل غالبا ، فأثبتته لكون صاحب الرحلة ثقة وكتب ما ثبت عنه من أخبار الأمم والأقطار ، فنقل الصدوق أوقع في الاعتبار والاستبصار ، وبعض ما نقله قد يخالف ما ذكره غيره ، كما في وصفه بعض ما شاهده من عقاقير الهند ، فإن بعضه مخالف لما ذكره الأطباء في وصفها .
والظن بالشيخ الصدق . وقد خرج الشيخ ابن بطوطة صاحب الرحلة بقصد الحج والسياحة من بلدته طنجة عام خمسة وعشرين وسبعمائة ، وانما أذكر بعض أسماء البلاد التي اجتازها في رحلته وإن لم يكن في ذلك كبير فائدة للتنبيه على كمال همته وتوكله وعدم سئامته من الحل والترحال وقطع مشاق الفيافي والجبال . . . "
29 - " منتخب الرحلة لمؤلف مجهول رقم 22741 :
وإلى جانب " منتقي " البيلوني بنسخه الأربعة ظهر " منتخب " الرحلة رقم 22741 لمؤلف مجهول ، وافق الفراغ منه يوم الثلاثاء رابع شهر ذي القعدة من أشهر سنة ألف ومائة واثنتين من الهجرة النبوية ( 30 يوليه 1691 ) أخذت النسخة عن الميكروفيلم رقم 22741 ، دار الكتب القومية أوراقها 46 ( في كلّ ورقة صفحتان ) ، المسطرة 21 سطرا ومقياسها 22 على 14 .
هامش
( 25 ) يعتقد ذ . محمود الشرقاوي أن الأبيات للبيلوني ، وأستبعد ذلك لعدم وجود ما يؤيده ، والذي اعتقده أنه تقريظ من أحد الموالين . . . أنظر كتابه : رحلة مع ابن بطوطة من طنجة إلى الصين والأندلس وإفريقيا ، مكتبة الأنجلو المصرية 1968 ، صفحة 9 - 10 .