حيث الحيا الرّبعي محلول الحبا * والوابل الرّبعى مفريّ الكلا
وقال فيها أبو الحسن عليّ بن موسى بن سعيد « 173 » العنسي الغرناطي المدعو نور الدين :
دمشق منزلنا حيث النعيم بدا * مكمّلا ، وهو في الآفاق مختصر
القضب راقصة والطير صادحة * والزّهر مرتفع والماء منحدر
وقد تجلّت من اللّذات أوجهها * لكنّها بظلال الدّوح تستتر
وكلّ واد به موسى يفجّره « 174 » * وكلّ روض على حافاته الخضر !
وقال أيضا فيها :
خيّم بجلق بين الكأس والوتر * في جنّة هي ملء السّمع والبصر
ومتع الطّرف في مرأى محاسنها * وروّض الفكر بين الرّوض والنّهر
وانظر إلى ذهبيات الأصيل بها * واسمع إلى نغمات الطّير في الشّجر
هامش
( 173 ) تقدمت ترجمة ابن سعيد المغربي في هذا الفصل ، تعليق رقم 79 .
( 174 ) السورة 7 ، الآية 160 من القرآن الكريم : " وأوحينا إلى موسى إذا استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا " .