تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بن شعبان « 103 » ، وأبي محمد عبد الوهاب « 104 » لكن ليس لهم بها اشتهار ، ولا يعرفهم الا من له بهم عناية ، والشافعي رحمه اللّه ساعده الجد في نفسه واتباعه وأصحابه في حياته ومماته فظهر من أمره مصداق قوله رحمة اللّه عليه :
الجدّ يدني كلّ أمر شاسع * والجدّ يفتح كلّ باب مغلق !

ذكر نيل مصر

ونيل مصر « 105 » يفضل أنهار الأرض عذوبة مذاق واتساع قطر وعظم منفعة ، والمدن والقرى بضفتيه منتظمة ليس في المعمور مثلها ولا يعلم نهر يزدرع عليه ما يزدرع على النيل ، وليس في الأرض نهر يسمى بحرا غيره قال اللّه تعالى : فإذا خفت عليه فألقيه في اليم « 106 » فسماه يما وهو البحر . وفي الحديث الصحيح أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وصل ليلة الإسراء إلى سدرة المنتهى « 107 » فإذا في أصلها أربعة أنهار : نهران ظاهران ونهران باطنان فسأل
هامش
( 103 ) لم نقف على ترجمة ابن شعبان الذي ذكر في بعض النسخ على أنه أبو إسحاق ابن شعبان . ( 104 ) القصد إلى القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي ، أبو محمد من فقهاء المالكية ، ولد ببغداد ثم توجه إلى مصر فعلت شهرته وتوفي بها عام 422 - 1031 ، له عدة تأليف وهو صاحب البيتين المشهورين :بغداد دار لأهل المال طيّبة * وللمفاليس دار الضنك والضيق ظللت حيران أمشي في أزقّتها * كأنني مصحف في بيت زنديق !هذا ومن المعلوم أن تربة القرافة تضمّ عددا كبيرا من علماء المذاهب الفقهية الأخرى إلا أن انتساب ابن بطوطة للمذهب المالكي جعله يهتمّ بأعلام هذا المذهب أكثر من غيرهم ! . . . وستحتضن مقبرة القرافة بعد زيارة ابن بطوطة رفات الشيخ خليل بن إسحاق ( ت 767 - 1365 ) صاحب ( المختصر ) الذي يعتمده المالكية كمصدر للفقه المالكي . ذ . التازي : الشيخ خليل . . . بحث ألقى في الندوة الثانية للعلاقات المغربية المصرية - جمعية أبي رقراق 1993 . ( 105 ) إنما ميزه بنيل مصر للتفريق بينه وبين نيل بلاد السودان الغربي الذي هو في الواقع نهر النيجر . ويناقش ( كيب ) الناشرين الأولين حول ترجمتهما لعبارة : ( اتساع قطر ) التي قد تعتبر مصطلحا تقنيا . . . ويتساءل هل ما إذا كان ابن بطوطة يقصد إلى هذا المعنى الاصطلاحي ؟ ( 106 ) سورة القصص رقم 28 الآية 7 : ( وأوحينا إلى أم موسى أن ارضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم . . . ) ونذكر هنا أن أم سيدنا موسى كانت تحمل اسم يوخيبيد( YO - KHEBED )، وفي الأدعية الشعبية التي كنا نسمعها : اللّه يعطيك سعد أمّ سيدنا موسى أرضعت ولدها وأخذت عليه الأجرة ! ! ( 107 ) السورة 53 ، الآية 14 حول ( الاسراء ) تراجع الموسوعة الإسلامية . . .