تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الشقيري ، فترجم للتركية كلام مفتي دمشق ، والبيتين المذكورين ، وشرح مقاصد المفتي الموما إليه مما كان له أحسن وقع في النفوس على العادة في كل ما يقوله الأستاذ حفظه اللّه وأبقاه . من أجمل المشاهد التي أقيمت ليلة أمس احتفاء بأنور باشا مواكب المصابيح التي اشترك فيها طلاب المدرسة العسكرية وطلاب مدرسة الدرك والجنود النظامية ، وقد كانوا حاملين بأيديهم المصابيح يطوفون في باحة الولاية وباحة البلدية على أشكال مختلفة ، تلذ الأعين رؤيتها وتدل على حسن ذوق مرتبيها ، حتى أنك كنت ترى هاتين الباحتين كبحر زاخر بأمواج من النور . في الساعة العاشرة زوالية قبل ظهر الثلاثاء في ( 19 ربيع الثاني سنة 1334 ه ) قابل دولة أنور باشا أركان العسكرية وأمراءها وهم بالكسوة الرسمية الكبرى ، وعلى أثرهم قابل عطوفة عزمي بك والي سورية يرافقه أركان الولاية وبعد من ذكرنا قابله عطوفة رئيس بلدية دمشق ورجال الجمعيات والعلماء والأشراف والسراة ورجال الصحافة ومشايخ دروز حوران ، فحياه الجميع مرحبين بدولته ، وقد كان دولته - حفظه اللّه - يقابل الجميع بلطفه وبشاشته المعتادين . وقبل ظهر ذاك اليوم زار صاحبا الدولة أنور باشا وجمال باشا المستشفيات في دمشق ، وعادا المرضى مطيبين خواطرهم ، ومبينين لهم شرف الجهاد . ظهر ذاك النهار أدّب كاظم بك مفتش المنزل مأدبة فاخرة لدولة أنور باشا حضرها دولة أحمد جمال باشا وأركان حربهما ورجال الفيلق الثامن وأركان الملكية .