السفارة الأولى . إذا أخذنا في الحسبان مروره ببلاد المجوس في طريقه إلى القسطنطينية « 1 » .
وما يهمنا هنا : أن المسلمين على اختلاف أجناسهم ومراتبهم ، شغفهم حب الترحال ، وليست كل رحلات الرحالة المسلمين معروفة أخبارها لدينا . فما نعرفه أقل القليل . وحتى هذا القليل داخله الكثير من الأساطير ، بالإضافة إلى أن هناك رحالة لا نعلم من أمرهم شيئا : إما لأنهم لم يدونوا رحلاتهم أو لأنهم لم يوفقوا فيها سواء في الذهاب أو العودة ولم يعرف مصيرهم . ومثال ذلك سلطان مالي محمد بن قو .
وهكذا نجد أنه كانت لمسلمي المشرق أو ، المغرب والأندلس رحلات إلى خارج أقطارهم منذ وقت مبكر وإن تنوعت أقطارها وجهاتها وبهذا تكون الرحلة ليست جديدة على المسلمين في مختلف أقطارهم . وإن كانت بدايتها في كلا الجهتين للعلم .
هامش
( 1 ) احمد مختار العبادي : تاريخ المغرب والأندلس ، ص 152 - 154 ؛ أحمد مختار العبادي :
في التاريخ العباسي والأندلسي ، ص 353 - 354 .