تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلات المغربية والأندلسية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الأمر منطقة واحدة تسمى الشبيكة ولا زالت تعرف بهذا الاسم حتى العصر الحاضر ، كما أكد ابن بطوطة والبلوي على وجود آبار بطريق التنعيم تعرف بالشبيكة وقد أكد ابن بطوطة على وجود بساتين غنّاء في منطقة الزاهر مما يؤكد وجود آبار لسقيها « 1 » . أما التجيبي فقد خص بالذكر بئرا بجانب باب العمرة أحد أبواب مكة المكرمة والذي كان يعرف زمن رحلته بباب الشبيكة اتخذت منه اسما لها وذكر له أنه كانت هناك آبار أخرى مما يعني زوالها زمن وجوده بمكة إذ لم ينص إلا على بئر الشبيكة « 2 » . وانفرد ابن جبير بذكر بستان بالمسفلة « 3 » مما يعني توفر الماء هناك خاصة وأن الفاسي قد ذكر بئرا هناك « 4 » . وأشار ابن بطوطة إلى وجود بئر عند باب إبراهيم أحد أبواب المسجد الحرام وبئر آخر بداخل رباط ربيع « 5 » . وأكد التجيبي وجود بئر إبراهيم وانفرد بذكر بئر عذبة بمكة المكرمة تسمى بئر عسيلة وقال « لقد وافق اسمها مسماها إذ ليس حول مكة بئرا أشد حلاوة منه » وتوجد هذه البئر قرب المتكأ بطريق التنعيم ضمن آبار تعرف بالزاهر « 6 » . وقد أكد ذلك الفاسي « 7 » . ونجد أن استمرار وجود مثل هذه الآبار إنما يعبر عن توالي التعمير والصيانة لها من قبل أمراء وملوك المسلمين وهو ما أوضحه الفاسي عند إيراده لذكر الآبار « 8 » .
هامش
( 1 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 143 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 309 . ( 2 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 233 . ( 3 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 93 . ( 4 ) الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 546 . ( 5 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 143 ، 154 . ( 6 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 233 ، 246 ، 249 . ( 7 ) الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 546 - 552 . ( 8 ) المصدر السابق والجزء والصفحات .