نقش المصحف المنسوب لزيد بن ثابت رضي الله عنه :
أمدنا التجيبي بوصف مفصل للمصحف المنسوب لزيد بن ثابت وقال :
إنه كتب على ظهره بخط حديث ما نصه « كتب عام ثمانية عشر لوفاة الرسول صلى اللّه عليه وسلم » وذكر أن خط المصحف يشبه الخط الكوفي وكل ورقة من أوراقه عبارة عن جلد كبش كامل قطعت أطرافه . وأضاف أن المصحف أصابه البلل في معظم أجزائه بسبب السيول التي داهمت الحرم عقب التسعين وستمائة « 1 » .
وقد محي كثير من الخط ، وفيه أوراق كتبت بخط حديث ، وإن جميع الخط خال من الضبط سوى أحرف يسيرة معجمة رأى منها الفاء منقوطة وعاين لفظ « الربوا » « 2 » هكذا مكتوبة بالواو والألف كما رأى في أول السور عدد أي السور بالخط القديم « 3 » .
النقوش بالمسجد الحرام :
نقوش المسعى :
شاهد ابن جبير نقشا على الميل الأخضر يثبت عمارة المهدي له مكتوب على لوح وضع في أعلى السارية وقد نقش بالذهب فيه [ « إن الصفا والمروة من شعائر الله » « 4 » ثم أمر بعمارة هذا الميل عبد الله وخليفته أبو محمد المستضيء بأمر الله أمير المؤمنين أعز الله نصره في سنة ثلاث وسبعون وخمسمائة ] ( هكذا ورد النص سبعون ) كما نقل نقشا آخر كتب على سارية
هامش
( 1 ) لم يدخل المسجد الحرام سيل كبير في هذه الفترة وربما كان السيل الذي حدث سنة 669 ه / 1270 م وحدث تصحيف للستين فأصبحت تسعين . أنظر الفاسي : شفاء الغرام ، ج 2 ، ص 424 .
( 2 ) القرآن الكريم : سورة البقرة 2 / 275 - 276 ، 278 .
( 3 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 326 - 327 .
( 4 ) القرآن الكريم : سورة البقرة 2 / 158 .