تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلات المغربية والأندلسية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
أما القول بأنها مدفونة بالمسجد النبوي في دارها فليست لدينا معلومات واضحة بصدده ، وخاصة أنها دفنت ليلا ولم يعلم أحد بمكان دفنها . وقد يكون القبر الموجود بالمسجد النبوي هو قبر لإحدى بنات الرسول صلى اللّه عليه وسلم « 1 » ، فالرحالة أشاروا بوجود قبر بالمسجد النبوي نسبوه لفاطمة الزهراء « 2 » . كما ذكر ابن النجار أن على قبر إبراهيم ابن النبي صلى اللّه عليه وسلم قبة ساج وعلى قبر عثمان بن عفان قبة مرتفعة « 3 » . كما أشار ابن رشيد إلى قبر عثمان بن عفان رضي الله عنه وقبر فاطمة بنت أسد وقد قرأ النقش الموجود على قبرها « ما ضم قبر أم أحد كفاطمة بنت أسد » « 4 » ، ثم زار قبر إمام الهجرة مالك بن أنس ولم يتعرض لوصف أحوال تلك القبور « 5 » . ونجد أن العبدري لفت انتباهه المميزات التي اختصت بها تلك القبور فقال واصفا : إن القبور الموجودة بالبقيع والتي تخص الصحابة والتابعين والعلماء والصالحين وجد على أكثرها قباب ومبان وأشهر القباب وأعلاها وأجملها وأكبرها قبة عثمان بن عفان رضي الله عنه « 6 » ، ويلاحظ هنا اختلاف عما أورده ابن جبير . حيث يبدو أن القبة قد طرأ عليها التجديد حتى بدت بهذا المنظر الذي وصفه العبدري . ثم تأتي قبة العباس في الجمال والعلو والاتساع بعد قبة عثمان بن عفان رضي الله عنهما . وأكد العبدري أن على كل عدة قبور قبة أو مبنى إلا قبر
هامش
( 1 ) السمهودي : وفاء الوفا ، ج 3 ، ص 902 . ( 2 ) انظر فيما سبق ، ص 221 ، 393 . ( 3 ) ابن النجار : أخبار مدينة الرسول ، ص 153 - 156 . ( 4 ) نلاحظ زيادة كلمة أم في النقش عما ذكره ابن جبير ولعل ذلك دلالة على تجديد النقش . ( 5 ) ابن رشيد : ملء العيبة ، ج 5 ، ص 19 . ( 6 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 203 .