مداخلها الثلاثة حيث شاهد ابن جبير آثاره من جهة المعلاة والمسفلة والعمرة « 1 » وهي المداخل المستخدمة في دخولها . وأغلب الظن أن هذا السور يعود بناؤه إلى زمن المقتدر بالله « 2 » . ولعله أول سور أقيم عليها إذ لم تشر المصادر إلى وجود سور قبل ذلك . ويبدو أنه قد أصابه التلف أو السقوط إذ يلاحظ آثار تجديد له فيما بعد فقد رأى العبدري سورا جديدا من الصخور عبارة عن « حائطين من الصخور لا ملاط « 3 » له قطعا الوادي عرضا في أعلى مكة وأسفلها » « 4 » .
ويبدو أن الشريف أبا عزيز قتادة هو القائم بتجديده من قبل المظفر « 5 » .
صاحب إربل سنة 607 ه / 1210 م « 6 » .
وجعل لهذا السور أبواب منها باب المعلاة في أعلى مكة للوصول إلى الحجون ، فالحجون فيما يبدو من أقوال الرحالة كانت خارج مكة لم يمتد إليها العمران بعد . ومنها باب المسفلة جهة الجنوب وباب يسمى الزاهر أو العمرة أو الشبيكة في الجهة الغربية « 7 » .
هامش
( 1 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 91 .
( 2 ) الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 26 .
( 3 ) الملاط الطين الذي يجعل بين البناء ويملط به الحائط ، انظر ابن منظور : لسان العرب ، ج 7 ، ص 406 .
( 4 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 173 .
( 5 ) كوكبري بن أبي الحسن علي بن بكتكين الملك المعظم مظفر الدين صاحب إربل له مآثر حسنة بمكة ولد بقلعة الموصل ليلة الثلاثاء سابع عشر المحرم سنة 549 ه / 1154 م وتوفي ليلة الجمعة رابع عشر رمضان سنة 630 ه / 1232 م بقلعة إربل ودفن بها ثم حمل ليدفن بمكة بوصية منه في سنة 631 ه / 1223 م فرجع الحاج ولم يصلوا مكة فردوه ودفنوه بالكوفة . انظر الفاسي : العقد الثمين ، ج 7 ، ص 100 - 107 .
( 6 ) ابن المجاور : تاريخ المستبصر ، ص 9 - 10 ؛ الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 26 .
( 7 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 87 - 89 ؛ العبدري : الرحلة المغربية ، ص 173 ؛ التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 232 - 233 ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص 131 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، -