ولعل تجاهلهما للاثنتين الباقيتين والموجودتين على باب إبراهيم وعلى باب الصفا عائد لصغرهما ولكون الأخيرة علما على الباب .
وما ذكره الرحالة حول مآذن المسجد الحرام مختلف في العدد عما أورده الأزرقي ، والذي أشار إلى أربعة فقط « 1 » ، بينما اتفق صاحب الاستبصار مع العبدري وابن بطوطة في عدد المآذن وأماكنها « 2 » .
أما الفاسي فذكر أنها خمس : أربع على كل ركن من أركان المسجد الحرام والخامسة على دار الندوة . وأضاف أن أول مئذنة يعود تاريخها إلى عهد أبي جعفر المنصور على باب العمرة . وشيد ابنه المهدي الثلاث الأخرى .
وهي الموجودة على باب بني شيبة وباب على وباب الحزورة ، كما أشار إلى مآذن أقيمت على رؤوس الجبال ضمانا لسماع الأذان في كافة أنحاء مكة « 3 » الأمر الذي أغفل ذكره الرحالة .
أبواب المسجد الحرام :
ذكر ابن جبير وابن بطوطة أن للمسجد الحرام تسعة عشر بابا أكثرها يفتح على أبواب كثيرة « 4 » .
بينما يذكر العبدري أن للمسجد الحرام تسعة وثلاثين بابا « 5 » . أما البلوي فيذكر أنها تزيد على الأربعين بابا « 6 » . ولعل سبب الاختلاف في عدد الأبواب بين الرحالة عائد إلى احتمال وجود دور حول المسجد لها أبواب مفتوحة عليه ، فلما هدمت تلك الدور نقص العدد تبعا لذلك . فقد أشار ابن جبير وابن بطوطة إلى
هامش
( 1 ) الأزرقي : أخبار مكة ، ج 2 ، ص 97 .
( 2 ) مؤلف مجهول : الاستبصار ، ص 24 .
( 3 ) الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 385 - 387 .
( 4 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 82 ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص 138 ؛ الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 381 ؛ ابن ظهيرة : الجامع اللطيف ، ص 135 . انظر : الرسم رقم 6 ، 13 .
( 5 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 176 .
( 6 ) البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 306 .