الطريق من جدة إلى مكة المكرمة :
القرين :
به نزول الحجيج وإحرامهم وجد به بئر واحدة عذبة « 1 » .
البرابر :
يسبقه منزل لا ماء فيه وبالبرابر حصن بناه الشريف أبو نمي وسماه الجديد وبنى حوله دورا جميلة محفوفة بالنخيل والماء الجاري مزروع فيها كثير من الخضر . والبرابر أرض واسعة كثيرة النخل بها ماء جار على هيئة نهر تأتيه الإبل والأنعام ، وبجانب الماء بستان كبير يدعى حائط قريش يجري في وسطه الماء مزروع به النخيل « 2 » .
حدة « 3 » :
نصف الطريق بين مكة وجدّة « 4 » :
ونلاحظ مما سبق أن الرحالة اعتنوا عناية فائقة بوصف ما يصادفهم .
ومنهم من كان وصفه مختصرا ، ومنهم من أسهب ومنهم من ذكر قرى أغفلها غيره من الرحالة . وهذا لا شك عائد إلى تقصي الرحالة نفسه عن كل موضع يحط رحاله فيه محاولا معرفة اسم الموضع مجتهدا في وصفه . ومنهم من لم يعن بمعرفة الأسماء لذلك جاء وصفه مجملا .
كما نلحظ الاختلاف بين الرحالة في أماكن وجود الماء وصفتها ؛ ولعل ذلك يرجع إلى توقيت الرحلة نفسها ، فمنها ما صادف موسم الأمطار وفصل
هامش
( 1 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 57 - 58 .
( 2 ) التجيبي : مستفاد الرحلة : ص 222 - 223 .
( 3 ) حداء عين جارية بمر الظهران عندها طريق مكة إلى جدة على 29 كم بين الحديبية وبحرة وهي حداء وليست حدة . انظر البلادي : معجم معالم الحجاز ، ج 2 ، ص 241 .
( 4 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 242 .