وهو أنهم يبنون أزجا أتونا موقدا مجموعا في صورة بئر مقلوبة ، يصعد فيه اللهب والدّخان كالمدخنة ، ويحيطون عليه بسور مبني مثله كهيئة الدائرتين ، ثم يضعون القراع المزجّجة بين السّور وبين البئر ، أسفلهنّ إلى البئر وحلوقهنّ خارجات من السّور . ويبخشون بين القرعيّات في البئر أبخاشا يخرج منهن الحمو والدّخان ، ويدور تحت القرعيّات فيحمين بهنّ بمقدار الحاجة .
ثم يرفعون البناء من البئر والسّور والقراع أبدا كذلك ، بمقدار أن يكون البناء أزيد من قامة إنسان ، ثم يسقفون ما بين البئر والسّور ويضيّقون رأس البئر الذي هو المدخنة ويوقدون بالحطب الجزل دون غيره .
دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 59
مساهمون: أحمد ايبش
ص٥٩