تقريظ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد :
فإن المدينة المنورة الدار الطيبة والبقعة المحببة المطيبة ، دار السّنة والهجرة ، ومدخل الصدق والإيمان .
سماها اللّه طابة في « الصحيح » وسماها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طيبة ، وكان يطلق عليها من قبل ( يثرب ) وسميت كذلك في القرآن الكريم حكاية عن قول من قالها من المنافقين والذين في قلوبهم مرض ، وقد جاء النهي عن تسميتها بذلك ، لأنه مأخوذ من الثرب وهو الفساد ، أو من التثريب وهو التوبيخ والملامة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يكره الاسم الخبيث .
روى أحمد في « مسنده » من حديث البراء بن عازب رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سمى المدينة يثرب فليستغفر اللّه ، هي طابة » ، وجاء أن من قال : يثرب فكفارته أن يقول ( المدينة ) عشر مرات .
والمدينة حرم مقدس مشرف ، ثبت تحريم صيدها وشجرها على الحلال والمحرم للّه كما هو مذهب الجمهور ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم في « صحيح مسلم » « إن إبراهيم حرم مكة ، وإني حرمت المدينة ، ما بين لابتيها حرام ، لا يقطع عضاها ، ولا يصاد صيدها » .
لكن مكة يضمن صيدها وشجرها ، وفي ضمان صيد المدينة وشجرها خلاف .
والمدينة المنورة بلدة مباركة الطعام والشراب ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دعا لأهلها بالبركة في صاعهم ومدّهم ومكيالهم .
والمدينة المنورة محفوظة لا يدخلها الدجال ، ففي « الصحيحين » قال