تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
ويكشف النص عن إعجاب السيد حمود البوسعيدي بما رأى من مظاهر الحياة العصرية في الأماكن التي زارها مما يتصل بالصناعة والاتصالات والنقل والقصور والحدائق والحياة العلمية الزاهرة ، مما يغيب أو يحضر بضعف في البيئة التي قدم منها . وهو يسمي الماكينات عامة بالكرخانة ، فيتحدث عن مشاهدته لكرخانة الكتب في القاهرة أي مطبعة الكتب ، وأن بها عشرة من العلماء لتصحيح الكتب ، ومتحدثا عن صناعة الورق وطريقتي الطبع المختلفتين ؛ بالحجر والرصاص . أما كرخانة السراج فهي المولدات الكهربائية الكبيرة التي راعه كيف أنها تشعل المصابيح في البيوت والطرقات . أما في دمشق فتستوقفه آلة صب الحديد وبرمه ، فيقول : « ورأينا فيها كارخانات تعمل الحديد وآلة مراكب الدخان والكراكات التي تحفر البحر ، والمحل الذي يصلحون فيه المراكب ، وفيها يصبون الحديد مثل الرصاص ، وعندهم آلات تقطع الحديد وتبرمه وتسحله مثل الشمع ليس مثل الخشب بل الخشب أقوى منه وهو بارد بلا إدخال النار . تكفي حكمتهم . ولا تسمع له حسا وقت القطع . وشيء من الآلات تطرق الحديد وتشرخ الأخشاب وتقطعه للنجار ، وهي تعمل بالنار . وهذه الكرخانات للفرنسيس » . وهو يقف مسجلا ما يراه في رحلته من أمور عجيبة كما فعل في
الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم — صفحة 6 | حمود بن أحمد البوسعيدي / عبد الله محمد الحبشي