بلغ أخاهما السيد بركات فخرج إليهما في عسكر ومعه الأمير الباش « 1 » فتفرقا ، ودخل هذا مكة ، وخرج منها في الحال إلى منى ، ثم إلى اليمن . ثم جاود « 2 » هو والسيد بركات في سنة ثلاث وثلاثين على أن يعطيه السيد بركات في كل سنة ألفين وخمسمائة ، إلى آخر سنة ست وثلاثين ، وأقام باليمن « 3 » .
ثم واجه أخاه بحادثة في سنة سبع وثلاثين . واصطلحا صلحا شافيا « 4 » .
ولما زار السيد بركات [ جده المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ] « 5 » في سنة اثنتين وأربعين جعله نائبا عنه بوادي الآبار ، وجعل معه القواد ذوي عمر .
ولما حج سنة خمس وأربعين توجه إلى القاهرة بعد سفر الحاج بيومين « 6 » صادف غيظ السلطان على أخيه علي فعزله ، وولى هذا مكانه وهو بمصر . ولما مسك الأمراء بمكة أخاه عليا « 7 » أعلنوا بولاية هذا ، واستدعوا ولده زاهرا وخلعوا عليه ، وقرئ مرسوم والده ، وهو مؤرخ بتاسع عشر شعبان « 8 » .
ثم وصل السيد أبو القاسم إلى مكة في سابع عشري ذي القعدة ، ودخل المسجد الحرام « 9 » وهو لابس خلعته ، وقرئ توقيعه ، وهو مؤرخ بسابع
هامش
( 1 ) أي الأمير أرنبغا أمير الترك الراكزين بمكة .
( 2 ) يراد بهذا اللفظ عقد هدنة بين الطرفين المتخاصمين مدة .
( 3 ) إتحاف الورى 4 : 49 ، وغاية المرام 2 : 499 .
( 4 ) إتحاف الورى 4 : 71 ، وغاية المرام 2 : 500 .
( 5 ) إضافة عن إتحاف الورى 4 : 126 .
( 6 ) إتحاف الورى 4 : 173 .
( 7 ) زيادة من غاية المرام 2 : 500 .
( 8 ) إتحاف الورى 4 : 191 . وفيه : سابع عشر ، وغاية المرام 2 : 500 .
( 9 ) زيادة من غاية المرام 2 : 500 .