فجار وعسف ، ومدحه كثيرا وأخذ عنه في شرح « الألفية الحديثية » ، وقرأ عليه « ديوان القيراطي » و « المقامات الحريرية » ، وأخذ بها أيضا عن الزين المراغي شيئا من كتابه « العمد في شرح الزبد » ، وأمر له في الفتيا وذلك في سنة أربع عشرة .
ثم قدم القاهرة سنة عشرين ، ثم توجه إلى دمشق فقطنها بصالحيتها إلى أن قدم القاهرة سنة سبع وعشرين ، ثم عاد إلى « 1 » دمشق ثم إلى القاهرة .
وكان فيه تناقض يتماجن مرة ويتعاظم أخرى ، وهو شديد الإعجاب بنفسه ، وممن يتقى لسانه ويخاف شره ، وقلّ أن سلم من ذمّه أحد ، ولم يكن محمودا في أقواله ولا أفعاله .
وكان يذاكر بحكايات مضحكة أكثرها موضوع ، وتمول مع التقتير على نفسه ، ووقف كتبه وتصانيفه بالباسطية .
ومن مصنفاته : « شرح الألفية » لم يكمل ، والألفية المسماة « كفاية الغلام في إعراب الكلام » ، وشرحها « الهداية في شرح الكفاية » ، وإعرابها « النهاية في إعراب الكفاية » ، وكتاب « صدقة المالك في تصحيح ألفية ابن مالك » ، وكتاب « مقرب البعيد ومدرب المريد » في النحو ، وكتاب « نعمة المعطي في تصحيح ألفية ابن معطي » ، وأرجوزة في العربية سماها « الحلاوة السكرية » وشرحها ، والألفية « الوجه الجليل في علم الخليل » ، والألفية « مجمع الأرب في علوم الأدب » .
ومدح النبي صلى اللّه عليه وسلم بثلاث قصائد بديعيات ، كبرى ووسطى وصغرى ، فالكبرى سماها « العقد البليغ في مدح الشفيع » ، والصغرى « 2 » سماها « بديع البديع في مدح الشفيع » .
هامش
( 1 ) زيادة على الأصل .
( 2 ) في الأصل : والصغراها .