ولد قبل الثمانمائة بسنة أو سنتين بكازرون ونشأ بها واشتغل بها .
ورحل منها في سنة خمس عشرة في طلب العلم إلى شيراز فأقام بها تسع سنين ، ثم ارتحل منها إلى هراة ، ثم إلى كرمان ، ثم إلى بلاد الهند .
وممن أخذ عنه السيد الجرجاني ، حضر عنده وبحث عليه ، وابن الجوزي ، واختلى عند الزين الخوافي .
قدم علينا مكة في العشر الأول من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ، وزار النبي صلّى اللّه عليه وسلم في أوائل سنة تسع وخمسين ، ثم عاد إلى مكة في أثناء السنة وأقام بها إلى أن مات في آخر يوم الثلاثاء ثاني عشري ربيع الآخر سنة ستين وثمانمائة « 1 » ، وصلي عليه بعد صلاة الصبح يوم الأربعاء ، ودفن بالمعلاة بجوار قبر السيد بركات من جهة الشرق بإشارة منصور سبط الشيخ سليم المصري .
وله مؤلفات منها : « لطائف الألطاف في عقيق « 2 » التفسير » ، و « حجة السفرة البررة على المبتدعة الفجرة الكفرة في نقد النصوص لابن عربي » ، و « نقد الكشاف » ، و « شرح البخاري » ، لكنهما لم يكملا .
وله نظم منه :
أيا جيل التصوف خير جيل * لقد جئتم بمرتبة جليل
توقفت بين غريمتين كلاهما * أمضى وأرهف من صباه سنان
سمع منه هذين البيتين صاحبنا شمس الدين بن عزم في جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين ، وأجاز له ولأولاده الخمسة ولمن ذكر منهم في استدعاءاتهم وسائر المسلمين ممن أدرك حياته .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 365 .
( 2 ) في إتحاف الورى : تحقيق .