والشيخ شمس الدين الجوجري ، قرأ عليه من أول « شرح التسمية للقطب » إلى آخر بحث القضايا الموجبة .
والعروض عن الشيخ شمس الدين الجوجري ، قرأ عليه غالب « شرح الخزرجية للأبشيطي » .
أقول : وحضر دروس القاضي برهان الدين ابن ظهيرة في التفسير والحديث .
وانتفع بصهره الشيخ نور الدين الفاكهي في النحو وغيره ، وتأدب بآدابه .
ودرس بالمدينة وبمكة في المسجد في الفقه ، والنحو ، والأصول ، والمعاني ، والبيان .
وألزمه شيخه يعقوب بالتدريس في الفقه بحضوره ، فدرس وشرح « قطر الندى في النحو لابن هشام » شرحا بديعا قرضه له المشايخ ، منهم : الجوجري ، وابن قاسم ، وابن الصيرفي .
وله النظم الحسن السريع ، والنثر البديع ، وكان ذكيا فصيحا بليغا .
مات بعد انقطاع يومين بمرض حاد ظهر يوم الأحد ثاني صفر الخير سنة سبع وتسعين وثمانمائة بمكة المشرفة ، وصلى عليه بعد العصر عند باب الكعبة قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبو السعود ابن ظهيرة ، ودفن بالمعلاة عند سلفه بقبر بكر ، وشيّعه خلق كثيرون ، ولم يخلف في مجموعه مثله رحمه اللّه وإيانا وعوضه وإيانا خيرا .
أخبرني من لفظه في يوم الاثنين عاشر صفر سنة إحدى وثمانين وثمانمائة بزيادة دار الندوة من المسجد الحرام قوله وقد سألته أن يكتب لي شيئا من نظمه لأن أرويه عنه :
قال فقير ربه معمر * أحمد ذي ذا العلا وأشكر
ثم صلاة اللّه تترى أبدا * على النبي الهاشمي أحمدا