باب سويقة وعمرها ، وعمر غير ذلك مما هو مذكور في الحوادث في كتابنا « إتحاف الورى » « 1 » .
وعزل في أثناء سنة تسع وثلاثين عن نظر المسجد وعمارته بالقاضي ولي الدين محمد بن قاسم المحلي ، وقرئ مرسومه في خامس شعبان من السنة فتوجه إلى القاهرة ، ثم نفاه الظاهر جقمق لكونه انتمى للعزيز ، ثم أعاده وأنعم عليه بإمرة عشرة ثم وجهه لمكة ناظرا فوصل إلى مكة في شعبان سنة اثنتين وأربعين ، وقرئ توقيعه بنظر الحرمين الشريفين وعمارتهما عن القاضي ولي الدين بن قاسم المذكور وأمير الأتراك عن أرنبغا .
ففي سنة ثلاث وأربعين جرّد الكعبة عن ثيابها يومين وليلتين وجعلها داخل البيت لرثاثة الخشب الذي تشد به ثياب الكعبة وعوض بدله ، وأخرب الرخام الذي يعلو الكعبة لأنه كان مشتغلا بالجص ، وكان السقف يدلف « 2 » فعوضه بالنورة .
وأخرجت الروازن « 3 » الأربعة التي للضوء وجعلت في أرض الكعبة ، وعمل فيها غير ذلك ، وأخرب شغل منارة علي لخرابه وعمره وغير ذلك ، وهو مذكور أيضا في كتابنا المذكور ، وعمل في سنة خمس وأربعين الباب الأيمن من بابي البغلة « 4 » أحد أبواب المسجد الحرام دكة يجلس عليها القاضي أبو اليمن للحكم .
هامش
( 1 ) انظر : إتحاف الورى 4 : 67 .
( 2 ) دلف : أي انصب منه الماء .
( 3 ) الروازن : هي فتحات مربعة لإدخال النور إلى داخل الكعبة وهي موزعة منها روزنة حيال الركن الغربي والثانية حيال الركن اليماني والثالثة حيال الركن الأسود والرابعة حيال الأسطوانة الوسطى . انظر أخبار مكة للأزرقي 1 : 293 .
( 4 ) باب البغلة : ويسمى باب بني سفيان ، وهو أحد أبواب المسجد الحرام من الجهة الجنوبية . وقال الفاسي ، ولم أر سبب هذه التسمية . ( انظر شفاء الغرام 1 : 238 ، وأخبار مكة للأزرقي 1 : 89 ، وتاريخ عمارة المسجد الحرام 120 ) .