في « شرح ألفية العراقي » للناظم وامتدحه وغيره وباشر الشهادة في عمائر السلطان قايتباي ثم في أوقافه ، ووعظ بالمسجد الحرام على الكرسي ودرس به بعض الطلبة .
أنشدنا في يوم الثلاثاء سادس جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وثمانمائة بالرواق الغربي من المسجد الحرام عقب ختم قراءته لكتاب « الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر » على مؤلفه صاحبنا الحافظ شمس الدين السخاوي :
لقد أبرزت يا شمس المعالي * فرائد سافرات عن خمالي
كشفت قناعها طوعا أجابت * ملبية بمختصر المقالي
وقد سلفت بعجب . . « 1 » * سقاها العذب بالسحر الحلالي
جلاها في حلاها فاستحالت * شموسا طالعات أو غزالي
قياسه ما أحلى حلاها * لقد نسجت على نور الكمال
ولا عجب إذا فرد تفرد * بأفراد الفرائد في المثال
وكيف وأنت بحر لا قرار * لمدركه حياة للزلال
فحزت بصوغك الألفاظ عقدا * تسامى بالجواهر واللآلي
قضيت به حقوقك من إمام * تعالت في محبته المعالي
وشغفت المسامع حين تتلى * فضائل أحمد زاكي الخصال
أجلك عن مديحي يا مليحي * لأنك في غنى عن ضعف حالي
معارفك التي أبت فنيت * عداك يداه من سخف الجدال
لأنك عالم علم بمجد * حقيق بالمهابة والجمالي
إمام الوقت كريم السخاوي * إمام في الحديث وفي الرجال
فقيه قد ذكى أصلا وفرعا * فمحتده عريق في الجلالي
تقاصرت الأماثل في ثناه * وهل تحصى شعاعات البلالي
إلى نحو الإمام نمى ضميري * فميز رفعه بكسر حالي
هامش
( 1 ) كلمة غير ظاهرة في مصورة الأصل .