دخل بلاد المغرب فأكرمه ملكها أبو فارس « 1 » ، وعاد لمكة وسمع على ابن الجزري في سنة 28 مجلس الختم من « السنن لأبي داود » وأوله : باب ما جاء في البناء .
وفي سنة ست وعشرين لما لم يقابل السيد حسن بن عجلان أمراء الحاج تخوّفا على نفسه ، ولاقاهم ولده السيد بركات تحدّث « 2 » الناس أن الأمير قرقماسا أحد الأمراء الواصلين لمكة يقيم بها مع صاحب الترجمة ، وبلغ ذلك حسنا « 3 » فكثر تضرّره ، ثم أن قرقماسا سافر وأقام بالينبع « 4 » .
ثم في سنة سبع وعشرين تولى صاحب الترجمة عن السيد حسن إمرة مكة في المحرم بمصر ، وجهز معه عسكر من الترك عدتهم مائة وأربعة عشر فارسا وخيلهم كذلك ، وجاء الخبر إلى الينبع إلى الأمير قرقماس في ثامن عشري ربيع الأول رسم بتجهيز العسكر لمكة ، وبأمر أهل ينبع والصفراء والمدينة بالمسير مع العسكر إلى مكة ، ووصل الخبر بذلك كله إلى مكة في يوم الجمعة نصف ربيع الآخر « 5 » .
وفي يوم الخميس سادس جمادى الأولى دخل إلى مكة كثير من العسكر المصريين ، وفي ضحوة يوم الخميس دخل السيد علي بن عنان بمن انضم إليه من الأشراف والقواد العمرة والحميضات والمولدين المنسوبين لعجلان وابنه ، وهم في تجمّل عظيم ومعه الأميران قرقماس وطوخ ، وانتهوا إلى المسجد وعليه
هامش
( 1 ) هو أبو فارس عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن يحيى بن إبراهيم بن وندوين ، السلطان أبو فارس الهنتاني المصمودي الحفصي ، سلطان تونس وعامة إفريقيا ، ملكها بعد موت والده في شعبان سنة 797 ه باتفاق إخوته . وتوفي بنواحي تلمسان في ذي الحجة 837 ه ( الدليل الشافي 2 : 8322799 ، والنجوم الزاهرة 15 : 192 ، والضوء اللامع 4 : 214 ) .
( 2 ) في الأصل : يحدث .
( 3 ) في الأصل : حسن .
( 4 ) غاية المرام 2 : 484 .
( 5 ) غاية المرام 2 : 484 - 285 ، وإتحاف الورى 3 : 595 و 604 .