وفي سنة تسع وثلاثين أرسله أخوه السيد بركات مقدما على جيش أرسله لحرب حرب ومعه الأمير الباش أرنبغا ، وتسمى هذه الوقعة وقعة الثنية ثنية عفان ، فأنذرهم العرب فتنحوا عنهم وتركوا إبلهم مع خمسة رجال وامرأة ، فقتلوا الرجال والمرأة - وكانت حاملا - وقتلوا ما في بطنها أيضا واستاقوا الإبل ، فلما كانوا في نصف الثنية اكتنفهم العرب من الجبلين ورموهم بالحراب والحجارة ، فهرب الأمير ومن معه ، وقتل منهم جماعة كثيرة يزيدون على أربعين وجرح كثير أيضا . وغنم العرب منهم خيلا ودروعا كثيرة وغيرها من السلاح وغيره « 1 » .
وفي سنة إحدى وأربعين قتل لجدة خمسة من كبار حرب ، وتوجه خوفا من أخيه السيد بركات إلى القواد العمرة بالعد ، فحملوا معه بعض خيل من أولادهم إلى أن توجه إلى نحو بني شعبة ببلاد اليمن . فركب السيد بركات على إثره لما علم بالقضية ، ودخل السيد بركات في بني شعبة ، فبعد وصوله أخرجوا عنهم السيد علي بن حسن ، فتوجه شاردا إلى جهة اليمن بعد تعب كبير ، وأقام بالواديين إلى بعد سفر الحاج ، ثم اصطلح هو وأخوه السيد بركات « 2 » .
ولما زار أخوه السيد بركات في أحد الربيعين سنة اثنتين وأربعين جعله نائبا عنه بجدة ، وجعل معه الأشراف وبعض قواد إلى أن عاد « 3 » ، ثم حصل بينهما منافرة فسافر السيد علي إلى القاهرة ومعه الشريف ثقبة بن أحمد ، فتوجه ثقبة إلى الروم وأقام هذا بالقاهرة « 4 » حتى ولي إمرة مكة في يوم الاثنين سادس عشر جمادى الأولى سنة خمس وأربعين ، وجاء الخبر إلى مكة في
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 90 .
( 2 ) إتحاف الورى 4 : 112 .
( 3 ) إتحاف الورى 4 : 126 .
( 4 ) إتحاف الورى 4 : 130 .