الشيخ أبي الفتح المراغي ، وجلس للقراءة في يوم الأربعاء تاسع المحرم سنة تسع وخمسين وثمانمائة ، ثم عزله عنها طوغان في القعدة سنة سبع وسبعين وثمانمائة ، وباشر لذلك كثيرا .
مات في ظهر يوم الثلاثاء ثالث عشري رجب سنة ثماني وسبعين وثمانمائة بمكة المشرفة ، وصلي عليه بعد صلاة العصر « 1 » عند باب الكعبة ، ودفن من يومه بالمعلاة عند والدته ومؤدبه ناصر الدين السخاوي بمقبرة أهل رباط ربيع الأقدمين رحمهم اللّه وإيانا .
أنشدني في يوم الأحد تاسع عشري صفر سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بزيادة دار الندوة من المسجد الحرام لنفسه :
ألا ليت شعري هل أزورن روضة * بها خيرة اللّه المهيمن من خلقه
وألتمس الإحسان من باب فضلهم * فهم أهل كل الفضل لا شك في صدقه
وهل أردن من ماء زمزم شربة * بها يشتفي المعلول واللّه من طرفه
وأنشد من عظم الشوق قائلا * بحضرة من من أجله البدر في شعه
بحقك يا خير الخلائق كلها * تحملت من ذنبي الكثير فقل ألقه
وأنشدني فييوم الاثنين رابع عشر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين بزيادة دار الندوة لنفسه :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بوادي منى حيث الذنوب نزول
وهل أردن من مائها الصافي الذي * على صخرات الفضل ثم يسيل
بها مسجد الخيف الذي شاع فضله * لحجاج بيت اللّه فيه تقيل
بجانبه غار ثور فيه أحمد * فاقرأه والمرسلات رسول
[ 981 ] - علي بن أبي سعد الحجر بن عبد الكريم بن أبي سعد بن عبد
هامش
[ 981 ] - ابن أبي سعد الحسني ( ؟ - 882 ه )
أخباره في : الضوء اللامع 5 : 224 .
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 574 .