تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 992

مساهمون:

ص٩٩٢
واشتغل بالعلم كثيرا ، ودأب وجال وصحب الرجال . وقدم مكة المشرفة بعد الثلاثين وثمانمائة بسنتين أو أكثر فقطنها ، وسكن بالزاوية المعروفة بالجنيد بجبل قعيقعان . وكان من جلة العلماء وأهل السلوك . يعرف كلام الصوفية معرفة تامة ، ويتكلم في علم التوحيد بعبارة بليغة فصيحة ، كلاما دالا على غزارة مادته ، مع اليد الطولى في غيره من سائر العلوم ؛ كالفقه والنحو والصرف والمنطق . وأما علوم الأوائل فكان لا يجارى فيها ، وكان إليه المنتهى في معرفة علم الرمل . وله مؤلفات منها : « تفسير وشرح على الحاوي » ، ورسالة سماها « علم المرقا لعلم العنقا » قرأها عليه الشمس ابن عزم سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة . وكان نير الشيبة ، فصيحا مفوها ، حسن الظاهر . مات ظهر يوم الأحد ثامن عشري شوال سنة إحدى وستين وثمانمائة بمكة « 1 » ، وصلي عليه عصر يومه عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة .

[ 974 ] - علي بن أحمد بن مفتاح بن فطيس القباني .

معلم القبانيين بجدة . مات في يوم الاثنين ثامن عشر شعبان سنة أربع وستين وثمانمائة بساحل جدة ، وحمل إلى مكة « 2 » فدفن بالمعلاة .
هامش
[ 974 ] - ابن مفتاح القباني ( ؟ - 864 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 5 : 190 .
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 379 . ( 2 ) إتحاف الورى 4 : 414 .