وفي سنة أربع وعشرين عبد الرحمن ابن طولوبغا ، وعلي بن محمد الفوي ، ومحمد بن علي الزراتيتي ، ومحمد بن أحمد الكناني ، وحسين بن سبع البوصيري ، وعمر بن علي قارئ الهداية ، ومحمد بن الخضر بن المصري وغيرهم .
وباستدعائي في سنة ست وثلاثين من أجاز أبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي الفضل ابن ظهيرة .
وحدّث قليلا ، وأجاز في الاستدعاءات .
واشتغل على والده في الفقه والعربية وغيرهما ، وتلا عليه بالسبع بمضمون « الشاطبية » و « التيسير » ، وأجاز له الإقراء بما تضمنه الكتابان المذكوران وغيرهما من كتب القراءات .
ونسخ بالأجرة كثيرا .
وله نظم قليل أنشدني منه في يوم السبت ثامن جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بزيادة دار الندوة من المسجد الحرام :
ألا ليت شعري هل نعود ونلتقي * على باب بيت اللّه ذي الركن والحجر
ونلثم أذيال اليتم إذا سرى * فيشفى فؤاد بات يرى على الجمر
وقوله :
ألا ليت شعري هل أرى أهل يثرب * بذاك الحمى حول النخيل النواظر
وأدخل من باب رحمة قائلا * سلام على بدر منير المشاعر
وقوله :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * على سطح داري في منى وأقول
رعى اللّه أياما مضين وحبكم * على عهده باق وليس يزول
أقول : وحدّث يسيرا ، وكتب على بعض الاستدعاءات .
وهو فقير قانع صابر ، حطه البلغم ، له فضيلة .