تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 906

مساهمون:

ص٩٠٦

[ 853 ] - عبد اللّه بن أحمد بن تمام بن حسان المكي الصالحي التقي الحنبلي .

الشيخ الإمام الفاضل الزاهد الأديب البارع ، تقي الدين . مولده سنة خمس وثلاثين وستمائة . كان شيخا فاضلا بارعا في الأدب ، حسن الصحبة ، مليح المحاضرة ، وصحب الفضلاء والفقراء ، وتخلّق بالأخلاق الجميلة . وقرأ النحو على الشيخ جمال الدين بن مالك وعلى ولده بدر الدين وصحبه ولازمه ، وأقام بالحجاز مدة ، وطوف البلاد ، ودخل البلاد المصرية وأقام بها مدة ، وسمع الحديث ، و « خرّج له فخر الدين بن البعلبكي مشيخة » . وكان زاهدا متعللا من الدنيا ، لم يكن له أثاث ، ولا طاسة ، ولا فراش ، ولا سراج ، ولا زبدية ، بل كان بيته خاليا من ذلك بالكلية ، كذلك حدثني أخوه الشيخ الصالح محمد بن تمام . وقال الشيخ شهاب الدين محمود : صحبته أكثر من خمسين سنة وأثنى عليه ثناء جميلا ، ووصفه بالزهد والفراغ من الدنيا ، وذكر نحو ما ذكره أخوه ، ومن شعره :
إسكان المعاهد من فؤادي * لكم في كل جارحة سكون أكرر فيكم أبدا حديثي * فتحلوا والحديث بكم شجون وأنظمه عقودا من دموعي * فتنثره المحاجر والجفون وأبتكر المعاني في هواكم * وفيكم كل قافية تهون وأسأل عنكم النكباء سرا * وسر هواكم عندي مصون وأعشق النسيم لأن فيه * شمائل من معاطفكم تبين وكم لي في محبتكم غرام * وكم لي في الغرام بكم فنون
هامش
[ 853 ] - تقي الدين الصالحي ( 635 - 718 ه ) أخباره في : المقصد الأرشد 2 : 22 .