[ 853 ] - عبد اللّه بن أحمد بن تمام بن حسان المكي الصالحي التقي الحنبلي .
الشيخ الإمام الفاضل الزاهد الأديب البارع ، تقي الدين .
مولده سنة خمس وثلاثين وستمائة .
كان شيخا فاضلا بارعا في الأدب ، حسن الصحبة ، مليح المحاضرة ، وصحب الفضلاء والفقراء ، وتخلّق بالأخلاق الجميلة .
وقرأ النحو على الشيخ جمال الدين بن مالك وعلى ولده بدر الدين وصحبه ولازمه ، وأقام بالحجاز مدة ، وطوف البلاد ، ودخل البلاد المصرية وأقام بها مدة ، وسمع الحديث ، و « خرّج له فخر الدين بن البعلبكي مشيخة » .
وكان زاهدا متعللا من الدنيا ، لم يكن له أثاث ، ولا طاسة ، ولا فراش ، ولا سراج ، ولا زبدية ، بل كان بيته خاليا من ذلك بالكلية ، كذلك حدثني أخوه الشيخ الصالح محمد بن تمام .
وقال الشيخ شهاب الدين محمود : صحبته أكثر من خمسين سنة وأثنى عليه ثناء جميلا ، ووصفه بالزهد والفراغ من الدنيا ، وذكر نحو ما ذكره أخوه ، ومن شعره :
إسكان المعاهد من فؤادي * لكم في كل جارحة سكون
أكرر فيكم أبدا حديثي * فتحلوا والحديث بكم شجون
وأنظمه عقودا من دموعي * فتنثره المحاجر والجفون
وأبتكر المعاني في هواكم * وفيكم كل قافية تهون
وأسأل عنكم النكباء سرا * وسر هواكم عندي مصون
وأعشق النسيم لأن فيه * شمائل من معاطفكم تبين
وكم لي في محبتكم غرام * وكم لي في الغرام بكم فنون
هامش
[ 853 ] - تقي الدين الصالحي ( 635 - 718 ه )
أخباره في : المقصد الأرشد 2 : 22 .