وأجاز له في سنة خمس وثمانمائة وما بعدها : العراقي ، والهيتمي ، وأحمد بن أبي البدر الجوهري ، وأبو الطيب السحولي ، ومحمد بن حسن الفرسيسي ، وعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الحلبي ، وشرف الدين ابن الكويك ، ومجد الدين الشيرازي ، وشمس الدين الغراقي ، وأبو اليمن الطبري وخلق .
وحدث سمع منه بعض الطلبة . وأجاز في الاستدعاءات .
وحضر دروس والده وعمه أبي حامد .
وولي إمامة مقام المالكية بالمسجد الحرام في أواخر سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة عوضا عن محمد بن أبي عبد اللّه النويري ، وأبي الفضل بن عبد الرحمن النويري ، فباشر ذلك من ظهر يوم الثالث من الحجة إلى ظهر اليوم الرابع منها ، ثم عورض فمنعه أمير الحاج المصري ، ثم بعد سفر الحاج مكّنه ناظر الحرم سودون المحمدي من الصلاة ، فباشر من مغرب ليلة الثامن عشر من الحجة إلى صبح يوم الأحد تاسع جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين ، فعزل بمحمد بن أبي عبد اللّه النويري وابن عمه أبي الفضل بن عبد الرحمن « 1 » .
ودخل القاهرة ودمشق وحلب وبلاد اليمن مرات لطلب الرزق .
وركبه دين كثير فتوجه إلى القاهرة في موسم سنة خمس وخمسين فلم ينل بها طائلا ، وتوجه منها إلى بيت المقدس والشام ، ثم عاد إلى القاهرة ، ثم توجه منها إلى بلاد المغرب في أوائل سنة سبع وخمسين فدخل تونس ، وقسطنطينية ، وبجاية ، والجزائر ، ووهران ، وتلمسان ، وفاس ، ومكناسة ، ثم عاد إلى مكة في موسم سنة ثمان وخمسين بغير طائل وأقام بها ، وتردد منها مرات إلى المدينة الشريفة لزيارة جده سيدنا المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم فقدرت وفاته بها .
وكان خيرا ، مباركا ، ساكنا ، منجمعا عن الناس ، ملازما لداره بدار زبيدة بباب إبراهيم ، لا يخرج منه إلا للصلاة أو لضرورة لا بد منها ، ومات في ليلة
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 131 .