تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩
وعلى الشمس البرماوي ووالدي المجلس الثاني من « السيرة الكبرى لابن سيد الناس » . وعلى خلق كثيرين منهم : الجمال محمد بن أبي بكر المرشدي ، والمجد إسماعيل الزمزمي ، والشهاب أحمد بن محمد بن ناصر بن جميلة . وأجاز له في سنة خمس وثمانمائة وما بعدها : الحافظان العراقي ، والهيتمي ، والبرهان ابن صديق ، وشهاب الدين أحمد بن علي بن أبي البدر الجوهري ، ومحمد بن حسن الفرسيسي ، وعائشة ابنة محمد بن عبد الهادي ، وخلق . واشتغل كثيرا على والده وغيره ، ومهر وهو صغير ، وأحب الحديث فسمع كثيرا ، وحفظ وذاكر وانتفع بالتقي الفاسي ثم جحده . ودخل اليمن مع ابن الجزري في سنة ثمان وعشرين وسمع عليه بها ، وقرأ عليه على ظهر البحر « المعجم الصغير للطبراني » . ودخل القاهرة مرتين الأولى في سنة ثلاثين ، والثانية في سنة اثنتين وثلاثين وسمع بها الحديث ، ولازم شيخنا أبا الفضل ابن حجر كثيرا واختص به . حضر عنده دروسه و « تحرير شرح البخاري » ، ومجالس الحديث والإملاء ، وقرأ عليه جملة من تصانيفه وغيرها ، وأذن له في إفادة علوم الحديث كلها وإقرائها ، وأثنى عليها بقلمه ولسانه . ودخل دمشق والقدس والخليل ، وقرأ بالقدس على القبابي وجمع وخرج لبعض مشايخه ، وعمل أطراف « صحيح ابن حبان » في مجلد ضخم ، واختصر « كتاب ابن نقطة » . وكان حافظا بارعا في علم الأدب بفرط الذكاء ، وافر الحفظ ، طلق اللسان مع حدة مفرطة . مات بالقاهرة بطاعون كان بها في يوم الجمعة أول جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ، ودفن بتربة الخانقاه الصوفية سعيد السعداء خارج
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 859 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عمر بن محمد ابن فهد