وأخذ عنه جماعة منهم : ابن أخيه السيد علاء الدين محمد المتقدم ، ولازمه وانتفع به ، وكان يرجحه على والده ، وأخذ عنه أيضا الطاووسي .
وقال فيه صاحب « الكشف والإيهام » : الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ، صاحب الشريعة والحقيقة ، ولم أجد مثله ومثل أخيه العفيف في تلك الطريقة ، وأجاز لنا ثم تورع أخيرا عن الرواية والإذن فيها .
وكان يصوم الدهر خلا شهرا من السنة لئلا يدخل في صوم الدهر ، ولا يأكل إلا بعد صلاة العشاء الآخرة ؛ لأنه كان إذا صلى المغرب يتركع إلى أن يصلي العشاء الآخرة .
وكان إماما علّامة ، زاهدا ، ورعا ، مشتغلا باللّه ، منقطع القرين والصفات ، كثير العبادة والتلاوة مع كبر سنه ، لا يفارق الصلوات الخمس مع الجماعة .
وقدم مكة في ربيع الأول سنة أربع وستين فقدرت وفاته بها في ظهر يوم الجمعة ثالث عشر « 1 » جمادى الأولى من السنة « 2 » ، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة بجانب مصلب ابن الزبير مما يلي القبلة رحمه اللّه وإيانا .
[ 773 ] - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن الشيخ أبي محمد عبد اللّه بن محمد بن محمد القرشي البكري المرجاني الأصل المكي .
عم محمد بن عبد الملك [ 155 ] .
زين الدين أبو الفرج .
هامش
[ 773 ] - زين الدين المرجاني ( ؟ - 837 ه )
أخباره في : الضوء اللامع 4 : 138 .
( 1 ) في إتحاف الورى : عشري .
( 2 ) إتحاف الورى 4 : 412 .