الإسلام ابن حجر « شرح النخبة له » قراءة بحث في مجالس آخرها سابع صفر سنة سبع وأربعين ، وأجاز له أن يفيدها لمن أراد ، ثم اخترمته المنية عن قرب فمات بالقاهرة في يوم الجمعة ثاني عشري رمضان سنة . . « 1 » وأربعين وثمانمائة ، ودفن بالزيادة في حوش سعيد السعداء بالصحراء ، وفجع به والده .
ورأيت في رسالة بخط شيخنا شيخ الإسلام شهاب الدين ابن حجر إلى والده يعزيه فيها من ذلك .
وفي الواقع فالمذكور أسف عليه كل من عرفه لما انطوى عليه من الخير والعبادة ، والعفة ، وطلاقة الوجه ، وحلاوة اللسان ، وقلة الفضول ، وكثرة الاحتمال ، والإقبال على الاشتغال بحيث كان لا يفرغ لتناول ما يسد رمقه ، فاللّه المسؤول أن يعوضه الجنة بمنه وكرمه .
« 16 » - محمد بن أحمد بن علي بن محمد - ورأيت في محل آخر محمدا قبل علي كما في أبيه - الفيومي الأصل المكي المولد والدار .
جابي وقف الزمام « 2 » هو وأبوه بمكة المشرفة .
سمع سنة خمس وأربعين وثمانمائة على الشيخ أبي الفتح المراغي ختم « البخاري » ، وجميع « البردة » .
مات صبح يوم الثلاثاء ثامن رمضان سنة ست وسبعين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه ضحى « 3 » ودفن بالمعلاة ، وخلفه أخوه أبو بكر في الجباية .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل قدر كلمة كتب فيه : كذا . وفي الضوء : بضع وأربعين .
( 16 ) - محمد بن أحمد الفيومي ( ؟ - 876 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 7 : 79 .
( 2 ) وقف الزمام : هي مجموعة أوقاف كانت بجانب المسجد الحرام من الجهة الشمالية للمسجد الحرام - وقد سمي الباب الذي بجوار تلك الأوقاف بباب الزمامية . إتحاف الورى 4 : 544 .
( 3 ) إتحاف الورى ، الموضع السابق .