وكان يعاني رفو الثياب في شبابه ، ثم ترك ذلك وتزيا بزي الفقهاء ، ولازم تلاوة القرآن ، وكان مباركا منجمعا ، له قليل إلمام بالعلم وعناية بالحديث وشهرة عند الناس ، وأكثر من الترداد إلى الحجاز للحج والمجاورة ، ولكثرة مجاورته بمكة كان يلقب حمامة الحرم .
وكان فكه المحاضرة ، جميل المعاشرة ، وحدث قديما سنة ثلاث وثمانين ببعض مروياته .
ومات في أوائل ليلة الأحد سابع جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بالقاهرة ، وصلي عليه بمصلى باب النصر ، ودفن بحوش الصوفية بسعيد السعداء ، وكان له مشهد عظيم رحمه اللّه وإيانا .
أخبرنا العلامة جمال الدين أبو المحاسن محمد بن إبراهيم بن أحمد المرشدي المكي الحنفي ، شفاها قال : أنبأنا المحدث المقرئ شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن المصري الحجازي الشافعي الشهير بالرفاء .
ح وأخبرنا عاليا بدرجة جماعة منهم الإمام نور الدين علي بن أحمد بن محمد بن سلامة السلمي ، والمسند الأصيل زين الدين محمد بن الزين أحمد بن الجمال محمد بن الشيخ محب الدين الطبري ، حضورا عليهما في الثالثة بقراءة والدي بالمسجد الحرام القاضي زين الدين أبو بكر ابن الحسين المراغي ، حضورا عليه في الثالثة ، قال الأول هو والرفاء : أنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن عبد المعطي الأنصاري ، سماعا . قال ابن سلامة : وإلا فإجازة . زادا فقالا والآخران : أنا قاضي المسلمين عز الدين أبو عمر عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد اللّه ابن جماعة الكناني . قال ابن سلامة : إذنا . زادوا سوى الرفاء فقالوا : والحافظ بهاء الدين عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر بن خليل العثماني : إذنا . قال المراغي : إن لم يكن سماعا . قالوا : أنا الرضي إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري ، سماعا . زاد ابن عبد المعطي فقال : وأنا به أخوه
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 27
مساهمون: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
ص٢٧