الأوقات .
ثم وشى الواشون بينهم في أواخر سنة أربع وستين فخرج نافرا عن طاعة السيد محمد ونزل عند طائفة من عرب بشر « 1 » بموضع يقال له اليربوع « 2 » . « 3 » .
وكان الشريف محمد بمكة ، فلما سمع به توجه لجدة وأرسل لإبل القائد بديد باليمن وأخذها ، وهي ألف وثمانمائة ناقة ، الثمن لها ستة وثلاثون ألفا ، عن كل ناقة عشرون دينارا ، واستولى أيضا هو والأمير جانبك على بعض حواصله وحواصل أصحابه .
ثم خرج إليه الشريف في عسكر كبير وقد عاد إليه جماعة ممن كان مع بديد ، ونزل بموضع يقال له قوس « 4 » بقرب جدة ، وراسل بديد أن يرسل له ما عنده له من الخيل والزانة « 5 » ، فأجاب بشرط أن يرد عليه إبله ويؤمنه على نفسه وماله فلم يجبه إلى شيء « 6 » ، وأحب أن يناجزه ويصبّحه ، فأحس بديد بذلك فرحل بمن بقي معه إلى موضع بالقرب من خليص يقال له غران ، ثم عاد الشريف إلى الركاني ، وأرسل إليه بديد أن يدفع إليه جميع ما عنده من الخيل والزانة وأن جميع ما صار إليه من المال والإبل له ، وأنه يؤمنه على ما بقي ولا يتعرض للفحص عن ذلك ، ويأمره أن يقيم حيث ما أحب الشريف ، وأن يكون الواسطة الشيخ عبد الكبير « 7 » ، فتوجه إليه هو ونائب القاضي الشافعي
پاورقی
( 1 ) بشر : - بكسر الباء - والنسبة إليه بشري . بطن من ولد عبد اللّه من بني عمر من مسروح من حرب ديارهم بين مر الظهران وعسفان وقاعدة إمارتهم هي عسفان . ( معجم قبائل الحجاز ) .
( 2 ) اليربوع : موضع بين مرّ الظهران وعسفان . ( معجم معالم الحجاز ) .
( 3 ) إتحاف الورى 4 : 403 .
( 4 ) قوس : وادي في الخشاش أعلاه يسمى المحرق يسيل من جبل ضاف من الشمال الغربي فيدفع في خبت جدة شمال أم السلم غير بعيد . ( معجم معالم الحجاز ) .
( 5 ) سبق بيان معناها ص : 105 .
( 6 ) إتحاف الورى 4 : 406 .
( 7 ) إتحاف الورى 4 : 407 .