والقاضي جلال الدين أبي السعادات بن ظهيرة ، وسمع بها على الشيخ أبي الفتح المراغي وغيره من أهلها والقادمين إليها ، ومن الشيخ عبد الرحمن بن سليمان الحنبلي .
ودخل القاهرة مرارا أولها سنة أربع وأربعين ، ثم في كل من سنة ست والثلاث بعدها ، فسمع بها على الشيخ علاء الدين ابن بردس ، وشهاب الدين ابن ناظر الصاحبة ، وزين الدين الزركشي ، وقاضي الحرمين سراج الدين الحنبلي الفاسي ، وقرأ على السيد بدر الدين النسابة ، ولازم شيخنا أبا الفضل ابن حجر فقرأ عليه الكثير من « البخاري » ، وبعض « شرح النخبة » ، وسمع عليه غالب « الترغيب للمنذري » وغير ذلك .
وزار المدينة الشريفة مرارا وأقام في بعضها أشهرا .
وتلا ببعض الروايات على الشيخ زين الدين ابن عياش ، والشريف برهان الدين الطباطبي ، ثم جمع بالعشر بأخرة على شمس الدين محمد بن شرف الدين التشتري المدني ، واستظهر حينئذ « الشاطبية » فإنه كان نسيها ، وأذن له .
وقرأ في الفقه قديما على الكمال ابن إمام الكاملية بمكة .
وشمس الدين محمد بن عبد العزيز الكازروني بالمدينة .
وشمس الدين القاياتي ، وشمس الدين الونائي بمصر .
وحضر بمكة دروس القاضي أبي السعادات وغيره .
وأخذ عن التقي الشمني في حاشيته على « الشفاء » وغيرها .
وقرأ في العربية على الشيخ شمس الدين الكازروني المذكور ، وحضر فيها عند الشهاب الأبدي .
وقرأ في الأصول على الكمال ابن إمام الكاملية ، وأخذ عنه الكثير من شرحه على منهاج الأصول .
وتولع بفن الأدب وتدرب فيه يسيرا بمذاكرة شهاب الدين بن صالح ،
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 525
مساهمون: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
ص٥٢٥