حفص ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : « دخلت على عائشة رضي اللّه عنها أنا وأخوها من الرضاعة فسألها عن غسل النبي صلى اللّه عليه وسلم من الجنابة ، فدعت بإناء قدر الصاع فاغتسلت وبيننا وبينها ستر فأفرغت على رأسها ثلاثا وقالت : كان أزواج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأخذن من رؤوسهن حتى يكون كالوفرة » « 1 » .
حديث صحيح متفق عليه . أخرجه البخاري عن عبد اللّه « 2 » بن محمد عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، والنسائي عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد كلاهما عن شعبة .
أنشدني سيدي والدي الإمام تقي الدين ابن فهد رحمه اللّه تعالى في يوم الجمعة رابع ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بزيادة دار الندوة بالمسجد الحرام لنفسه قوله :
قالت حبيبة قلبي عندما نظرت * دموع عيني على الخدين تستبق
فيم البكاء وقد نلت المنى زمنا * فقلت خوف الفراق الدمع يتدفق
فأجاز هذين البيتين الشيخ أبو الخير بن عبد القوي ببيت ، وأنشدنيه في التاريخ المذكور :
قالت أبحتك وصلي دائما أبدا * وعنك سلوان قلبي ليس يتفق
أنشدنا الإمام الأديب قطب الدين أبو الخير بن عبد القوي المكي في يوم الخميس تاسع عشر شعبان سنة سبع وأربعين بمكة ، ومرة أخرى في يوم الأربعاء ثالث شهر رمضان من السنة بمكة قوله لما أنشأ الوالد تقي الدين ابن فهد سبيله الذي بالسويقة :
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الغسل ، باب الغسل بالصاع ونحوه 1 : 100 / 248 . ومسلم في الحيض ، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة . . . 1 : 256 / 320 . والنسائي في الطهارة ، باب ذكر القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للغسل 1 : 127 / 227 .
( 2 ) في الأصل : عبيد اللّه . والصواب ما أثبتناه . انظر : الصحيح ، وتهذيب الكمال 18 : 101 .