واشتغل في الفقه وأصوله والنحو وغير ذلك بمكة والقاهرة ، ولازم بمكة الشمس الجوجري حتى قرأ عليه شرحه في « عمدة السالك لابن النقيب » وأجازه .
واشتغل على الشريف شهاب الدين بن الدقاق المصري لما جاور بمكة سنة ثمان وستين ، والشيخ كمال الدين ابن إمام الكاملية ، والشيخ شهاب الدين الإبشيطي المدني .
وحضر في الفقه والتفسير عند ابن عمه القاضي برهان الدين ابن ظهيرة ، وانتفع بخاله القاضي عبد القادر المالكي في الأصول والنحو والشروط ، وتميّز في النحو ، وكان يكتب عنهم بعض التواقيع مع حسن خطه ، وأجازه في النحو بالتدريس بعد أن قرأ عليه « الألفية » .
ورحل إلى القاهرة بحرا في سنة خمس وسبعين فقرأ في الفقه على العبادي في « المنهاج » .
وعلى الجوجري جميع « شرح شيخه المحلي على المنهاج » .
وعلى الشيخ أمين الدين في الأصول في « شرح منهاج البيضاوي للجار بردي » .
وعلى الشيخ شمس الدين الكافياجي مجلسا من أول بعض مصنفاته .
وعلى قاضي القضاة محب الدين ابن الشحنة في « المختصر للشيخ سعد الدين » .
وأجازه بالإفتاء والتدريس العبادي والجوجري .
وعاد من سنته مع الحجاج لبلده ، ودرس وصنف ونظم ونثر ، وهو ساكن عاقل فاضل .
أنشدني كثيرا من نظمه من لفظه في يوم السبت ثالث جمادى الآخرة ، سنة أربع وثمانين وثمانمائة بدار سيدنا المرحوم قاضي القضاة كمال الدين أبي
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 383
مساهمون: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
ص٣٨٣