تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
موسم سنة سبع وسبعين وأقام بها سنة ثمان وسبعين ، وسمع من الشاوي في « صحيح البخاري » . واشتغل بالفقه وأصوله والمعاني والبيان والنحو وغيرها على جماعة ، منهم : العبادي ، والبكري ، وزكريا الجوجري ، والكافياجي ، والتقي الحصني ، والنظام الحنفي ، والسنهوري ، والسيف الحنفي ، والشيخ أمين الدين ، وعاد إلى مكة في موسم سنة ست وسبعين فأقام بها . وحضر دروس القاضي محيي الدين عبد القادر بن أبي القاسم بن أبي العباس في النحو ، وكذا الشيخ خطاب لما كان مجاورا ، والشيخ أحمد بن يونس ، وأبو القاسم البجائي والهواري المغربيان ، ومظفر الحكيم وتلميذه نائب إمام الحنفية النيسابوري . وأخذ الفقه بمكة عن الشيخ خطاب وإمام الكاملية ، وابن عمه البرهان ابن ظهيرة وأخيه أبي بكر . وحضر عند الشرواني بمكة في علم الكلام والمعاني والبيان . وزار المدينة النبوية وأخذ بها في الفقه عن الشيخ شهاب الدين الإبشيطي ، وتزوج هناك على ابنة الفخر العيني واستولدها ، وأذن له غير واحد بالإفتاء والتدريس . وكان ساكنا ، متدينا ، منعزلا عن الناس مع شهامة وتعاظم . مات في يوم الثلاثاء رابع ذي الحجة سنة إحدى عشرة وتسعمائة بمكة ، وصلى عليه بعد العصر عند الحجر الأسود على عادتهم قريبه قاضي القضاة الشافعي ، ونودي بالصلاة عليه فوق ظلة زمزم ، ودفن بالمعلاة عند الفضيل بن عياض رضي اللّه عنه ورحمه وإيانا .