هنيئا لكم يا أهل مصر جلالكم * عزيز فكم من شبهة قد جلى لكم
ولولا اتقاء اللّه جل جلاله * لقلت لفرط الحب جل جلالكم
وأنبأنا تقريظه على كتاب والدي تقي الدين ابن فهد « نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب » :
الحمد للّه الذي وقفت على ما ألفه هذا العلامة الذي نشر بنهاية تقريبه هذا المذهب المذهب أعلامه ، وجعل تدقيق نظره وتكميل تهذيبه على جليل قدره علامة ، فأقسم لو رام الجاني أن يقتطف من ثمار علومها لما وصل ، ومن سام المشتري فزان زهرتها بالكواكب السيارة لعجز عن ذلك وما حصل ، لقد ثمرت منها عجائب لا تقاس بغيرها ولا توصف ، وبهرتها غوانيها النفيسة فلا يدرك شأوها ، ومن خامره العقل فرام ذلك لا غرو أن يرشف .
إن قلت إنها جوهر ، فالجوهر قد يباع ، أو البحر فمن أين للبحر أن يمتنع عن واصفه هذا الامتناع تصنيف شريف وترصيف لطيف ، لا يقوم بمثله أحد في هذا الزمان ، ولا يستطيع أحد سلوك جدده إلا إن حصل له منه الآن .
السحر الحلال يتفجر من خلاله ، والعذب الزلال يتفيأ في ظلاله ، فعوذت كلماته المفردة بالسبع المثاني الجامعة ، وحوطته بآيات اللّه العظيمة النافعة ، ودعوت ببقاء مؤلفه الذي جمع من العلوم ما تشتت ، وذاب قلب حاسده لمّا دنت الرئاسة إليه وتفتت ، فهو البحر الذي لا « 1 » يدرك شأوه في العلوم ، ولا يدانيه أحد في منثور ولا منظوم ، فاللّه تعالى ينفع بعلومه وبركاته ، ويمد للمسلمين في حياته .
« 260 » - محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن
هامش
( 1 ) زيادة على الأصل .
( 260 ) - جمال الدين ابن ظهيرة القرشي ( 816 - 855 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 9 : 216 .