تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الفتوح الطاوسي ، وذكره في مشيخته فقال : كان ذا ذهن وقّاد وطبع نقّاد وقصائد وأشعار وتصانيف وحواشي . واستجاز له والده في سنة ثلاث وتسعين من عدة من البلاد . فمن القاهرة : البلقيني ، والعراقي ، وابن الملقن ، والبرهان الشامي ، والجمال الحلاوي . ومن أهل مكة : القاضي علي النويري وابن أخيه القاضي محب الدين ، والشريف عبد الرحمن الفاسي ، والقاضي جمال الدين ابن ظهيرة ، والإمام أبو اليمن الطبري ، وقريبه زين الدين . ومن المجاورين بمكة : إبراهيم بن عيسى ، وعيسى بن أحمد الهاشمي . ومن أهل المدينة : زين الدين أبو بكر بن الحسين ، وإبراهيم بن علي بن فرحون ، وجلال الدين الخجندي ، وعبد القادر الحجار ، وعبد الرحمن بن صالح . وحج وجاور مرات كثيرة ، وتأهل بها بسعيدة ابنة الخطيب أبي الفضل محمد ابن قاضي الحرمين محب الدين النويري . وكان خيرا ، مباركا ، صاحب كرامات ، وأوقاته معمورة بالخيرات ، يعظم السنّة وأهلها ويحرص على إشاعتها ونقلها ، وورعه مشهور ، وزهده وتقنعه غير منكور . واستوطن مكة مدة لم يخرج منها إلا للزيارة النبوية ، ومرة لبلاد العجم ، فودع أقاربه وأولاده ورجع إلى مكة فقدرت وفاته في تلك السنة . مات في ظهر يوم الثلاثاء حادي عشر ذي الحجة ، سنة خمس وخمسين وثمانمائة بمنى المعظم ، وصلي عليه بعد طلوع الشمس من يوم الأربعاء بمسجد الخيف ، وحمل على الرؤوس إلى مكة فدفن بالمعلاة « 1 » تحت مصلب ابن الزبير
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 315 .
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 320 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عمر بن محمد ابن فهد