الفتوح الطاوسي ، وذكره في مشيخته فقال : كان ذا ذهن وقّاد وطبع نقّاد وقصائد وأشعار وتصانيف وحواشي .
واستجاز له والده في سنة ثلاث وتسعين من عدة من البلاد .
فمن القاهرة : البلقيني ، والعراقي ، وابن الملقن ، والبرهان الشامي ، والجمال الحلاوي .
ومن أهل مكة : القاضي علي النويري وابن أخيه القاضي محب الدين ، والشريف عبد الرحمن الفاسي ، والقاضي جمال الدين ابن ظهيرة ، والإمام أبو اليمن الطبري ، وقريبه زين الدين .
ومن المجاورين بمكة : إبراهيم بن عيسى ، وعيسى بن أحمد الهاشمي .
ومن أهل المدينة : زين الدين أبو بكر بن الحسين ، وإبراهيم بن علي بن فرحون ، وجلال الدين الخجندي ، وعبد القادر الحجار ، وعبد الرحمن بن صالح .
وحج وجاور مرات كثيرة ، وتأهل بها بسعيدة ابنة الخطيب أبي الفضل محمد ابن قاضي الحرمين محب الدين النويري .
وكان خيرا ، مباركا ، صاحب كرامات ، وأوقاته معمورة بالخيرات ، يعظم السنّة وأهلها ويحرص على إشاعتها ونقلها ، وورعه مشهور ، وزهده وتقنعه غير منكور .
واستوطن مكة مدة لم يخرج منها إلا للزيارة النبوية ، ومرة لبلاد العجم ، فودع أقاربه وأولاده ورجع إلى مكة فقدرت وفاته في تلك السنة .
مات في ظهر يوم الثلاثاء حادي عشر ذي الحجة ، سنة خمس وخمسين وثمانمائة بمنى المعظم ، وصلي عليه بعد طلوع الشمس من يوم الأربعاء بمسجد الخيف ، وحمل على الرؤوس إلى مكة فدفن بالمعلاة « 1 » تحت مصلب ابن الزبير
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 315 .