وناب في القضاء بجدة من أعمال مكة عن قاضيها نور الدين علي بن داود الكيلاني ، ثم عن قاضي مكة أبي اليمن النويري ، ثم عن القاضي محب الدين الطبري ، ثم وليها في أيام قاضي مكة برهان الدين السوبيني من قبل صاحب مكة السيد أبي القاسم بن حسن بن عجلان ، فإن السوبيني امتنع من ولايته ومن إجابة سؤال السيد أبي القاسم في ذلك ، فهدده صاحب مكة حتى سكت ، فناب يسيرا في إمامة المقام ، ثم دخل بعد ذلك سواكن وانقطع بها مدة ، وولي بها في بعض الأوقات القضاء ، وعاد إلى مكة في أثناء سنة وستين « 1 » ، واستمر بها إلى أن مات .
ودخل القاهرة ودمشق .
وحدّث بجملة من مسموعاته وببعض مروياته ، سمعت عليه الكثير .
مات في ظهر يوم الجمعة خامس عشر « 2 » القعدة سنة ست وسبعين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه عصر يومه عند باب الكعبة بعد نداء الريس عليه فوق ظلة زمزم « 3 » ، ودفن بالمعلاة بقبر والده رحمه اللّه وإيانا .
أخبرنا القاضي كمال الدين أبو الفضل محمد بن العلامة نجم الدين محمد بن أبي بكر المرجاني ، سماعا عليه مرتين ، والعلامة زين الدين أبو النعيم رضوان بن محمد بن يوسف العقبي ، وزكي الدين أبو بكر بن أحمد بن الهليس المصري ، سماعا عليهما مجتمعين بباب منزل الأول بمصر العتيقة ، وشيخ الإسلام شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن حجر الكناني العسقلاني ، والحافظ شمس الدين محمد بن ناصر الدين عبد اللّه بن أبي بكر
هامش
- ( العقد الثمين 1 : 117 ) .
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) في إتحاف الورى : خامس عشري .
( 3 ) إتحاف الورى 4 : 545 .