ولد في صبح يوم الجمعة مستهل ربيع الأول سنة اثنتين وثمانمائة بالخانقاه النجمية الدوادارية بالصحراء ظاهر القاهرة ، ونشأ بها فقرأ القرآن . وحفظ كتب منها : « التوضيح لابن هشام » وعرض على جماعة .
وأجاز له حينئذ العز ابن جماعة وغيره .
وسمع على النور الفوّي والولي العراقي المجلس الأخير من « صفوة الصفوة » .
وعلى الولي العراقي غالب « مسند الطيالسي » .
وتفقه بالشيخ ولي الدين العراقي ، والشيخ شمس الدين البر ماوي ، وشمس الدين الشطنوفي ، وذكر أن الأولين أجازاه بالإفتاء والتدريس .
وأخذ العربية عن الشطنوفي المذكور ، والقاضي شمس الدين البساطي ، وناصر الدين البارنباري .
وأخذ عن البساطي علم المعاني والبيان والأصول وغير ذلك .
وعن البارنباري علم العروض والقوافي ، وعن شيخنا ابن حجر الحديث .
وناب في القضاء بالديار المصرية عن الشيخ ولي الدين العراقي سنة ثلاث وعشرين ، وأضاف إليه العلم البلقيني صنوف وأعمالها ثم من بعده من القضاة .
وولي مشيخة الزمامية وتدريس الفقه والحديث بتربة الست كلاهما بالصحراء .
ودرس الفقه بجامع المارداني وبأم السلطان ، وكذا بالحسنية .
والفرائض بالسابقية برغبة ابن سالم له عنها .
وأفتى وخطب .
وحج مرات أولها سنة ثلاث وثلاثين ، ثم في سنة ثمان وأربعين ، وجاور سنة تسع وأربعين ، ثم حج سنة ست وخمسين ، وجاور سنة سبع وخمسين ، ثم حج سنة ثمان وخمسين ، وجاور سنة تسع وخمسين ، ثم حج سنة اثنتين
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 156
مساهمون: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
ص١٥٦