هو محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي سمع الحديث الكثير ، وكتب كثيرا ، ورحل وطاف وجمع وصنف ، والف كتبا مفيدة ، حسنة ، كثيرة الفوائد من ذلك ( كتاب الأحكام ) ولم يتمه ، ( وكتاب الأحاديث المختارة ) وفيه علوم حسنة مفيدة حديثية ، وهي أزيد وأجود من مستدرك الحاكم لو كملت وله ( فضائل الأعمال ) وغير ذلك من الكتب الحسنة ، الدالة على كثرة حفظه واطلاعه وتضلعه من علم الحديث متنا وإسنادا . وكان في غاية العبادة والزهادة والورع ، وقد وقف كتبا كثيرا بخطه بخزانة المدرسة الضيائية التي وقفها على أصحابهم من أهل الحديث والفقهاء ، وقد وقف عليها أوقافا أخر كثيرة بعد ذلك انتهى . وقال الصفدي في تاريخه في المحمدين : الحافظ ضياء الدين المقدسي محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل الحافظ الحجة الامام ضياء الدين أبو عبد اللّه السعدي المقدسي الصالحي صاحب التصانيف ، ولد بالدير المبارك سنة سبع وستين وخمسمائة ، لزم الحافظ عبد الغني وتخرج به وحفظ القرآن ، وتفقه ، ورحل أولا إلى مصر سنة خمس وتسعين ورحل إلى بغداد بعد موت ابن كليب ومن هو أكبر منه ، وسمع من ابن الجوزي الكثير بهمدان ، ورحل ثم رجع إلى دمشق بعد الستمائة ، ثم رحل إلى أصفهان فأكثر فيها وتزيد وحصل أشياء كثيرة من المسانيد والأجزاء ، ورحل إلى نيسابور فدخلها ليلة وفاة الفراوي « 1 » ، ورحل إلى مرو ، وسمع بحلب المحروسة وحران والموصل ، وقدم دمشق بعد خمسة أعوام بعلم كثير ، وحصل أصولا نفيسة فتح اللّه بها عليه هبة وشراء ونسخا ، وسمع بمكة المشرفة ، ولزم الاشتغال لما رجع وأكب على التصنيف والنسخ ، وأجاز له السلفي ، وشهدة ، وأحمد بن علي الناعم ، وأسعد بن يلدك « 2 » وتجنى الوهبانية « 3 » وابن شاتيل وعبد الحق اليوسفي « 4 » وأخوه عبد الرحيم « 5 » وعيسى الدوشابي « 6 » ومحمد بن نسيم العيشوني « 7 » ، ومسلم بن ثابت
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 4 : 261 .
( 2 ) شذرات الذهب 5 : 34 .
( 3 ) شذرات الذهب 4 : 250 .
( 4 ) شذرات الذهب 4 : 251 .
( 5 ) شذرات الذهب 4 : 248 .
( 6 ) شذرات الذهب 4 : 252 .
( 7 ) شذرات الذهب 4 : 249 .