النهر مكان آخر فصار حديقة أو بستانا ، لكن هذا ظاهر في هذا الخط لكن جداره باقي مقلوب وباقيه خراب انتهى .
266 - التربة السنقرية الصلاحية
قال الأسدي في تاريخه في سنة عشرين وستمائة : سنقر الحلبي الصلاحي الأمير مبارز الدين ، كان من كبار الدولة بحلب المحروسة ، ثم انتقل عنها إلى ماردين ، فتخيل الأشرف منه فأرسل اليه المعظم ووعده بأن يعطيه نابلس ، فلما قدم أعرض عنه المعظم وندم هو على قدومه وتفرقه عن أصحابه . قال أبو المظفر : ويقال إنه كان مملوك شمس الدولة ابن أيوب ، ولم يكن في زمانه من الصلاحية وغيرهم أكرم ولا أشجع منه ، وكانت له المواقف المشهورة مع صلاح الدين وغيره ، وكانت الدنيا عنده لا تساوي قليلا ولا كثيرا ، وكان قد وصل معه إلى الشام ذهب وجمال وخيل وغيرها ما قيمته مائة ألف دينار ففرق الجميع ، ولم يخلف ذهبا ، وكان شبل الدولة صديقه فاشترى له تربة على رأس زقاق شبل الدولة عند المصنع ، وكانت وفاته في شعبان انتهى .
267 - التربة السلامية
قال الذهبي في ذيل العبر في سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة : ومات بدمشق ناظر الجيش الصدر قطب الدين موسى بن أحمد ابن شيخ السلامية في ذي الحجة عن اثنتين وسبعين سنة ودفن بتربة مليحة أنشأها ، وكان من رجال الدهر ، وله فضل وخبرة انتهى . وقال الصلاح الصفدي في حرف الباء : الشيخ براق « 1 » ورد إلى دمشق ومعه جماعة في أيام الأفرم بعد قازان ، كان في الأصل مريدا لبعض الشيوخ في البلاد الرومية ، وخرج قطب الدين ابن شيخ السلامية إلى القابون وعرضهم واستسماهم وحلاهم وعدّهم وجهز بذلك ورقة إلى باب السلطان ولما أرادوا الدخول على الأفرم إلى الميدان ارسلوا عليه نعامة كان قد
هامش
( 1 ) ابن كثير 14 : 43 .