بخمسة عشر ألفا صلى عليه أخوه زين الدين عبد الرحمن « 1 » بسوق الخيل بعد خروج جنازته من باب الفرج ، ودفن بمقابر الصوفية إلى جانب أخيه بالشرق وهو عبد اللّه « 2 » أي أخيه ورؤيت له منامات حسنة . ثم وليها بعده الحافظ ابن عبد اللّه الذهبي وهو محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد اللّه التركماني الفارقي الأصل الدمشقي الشافعي ، الإمام العلامة شيخ المحدثين قدوة الحفاظ والقراء ، مؤرخ الشام ومفيده شمس الدين ، ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة بدمشق ، وجمع القراءات السبع على الشيخ أبي عبد اللّه بن جبريل المصري نزيل بيت المقدس فقرأ عليه ختمة جامعة لمذاهب القراء السبعة بما اشتمل عليه كتاب التيسير لأبي عمرو الداني ، ونظم حرز الأماني لأبي محمد القاسم الشاطبي « 3 » ، وعني بالحديث من سنة اثنين وتسعين وهلم جرّا ، فسمع ما لا يحصى كثرة من الكتب الكبار والأجزاء على خلق كثير ، فسمع من أحمد بن عساكر « 4 » صحيح مسلم والموطأ للامام مالك « 5 » رضي اللّه تعالى عنه رواية أبي مصعب ، وعلى ابن القواس « 6 » معجم ابن جميع « 7 » ، وعلى زينب بنت كندي وخلق كثير ، ورحل إلى مصر فسمع بها على أبي المعالي الأبرقوهي السيرة النبوية لابن إسحاق « 8 » وجزاء ابن الطلاية « 9 » وبالقاهرة من ابن الحافظ شرف الدين الدمياطي وغيره ، وسمع بالإسكندرية من الغرافي « 10 » وببعلبك من التاج عبد الخالق « 11 » وبحلب من سنقر « 12 » وبنابلس من العماد بن بدران « 13 » وغيره وبمكة من الفخر التوزي وعدة مشايخ . وأجاز له بالاستدعاء الشيخ علاء الدين ابن العطار وأحمد بن أبي الخير بن سلامة الحداد والشيخ عبد الرحمن بن أبي
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 6 : 152 .
( 2 ) شذرات الذهب 6 : 76 .
( 3 ) شذرات الذهب 4 : 301 .
( 4 ) شذرات الذهب 5 : 445 .
( 5 ) شذرات الذهب 1 : 289 .
( 6 ) شذرات الذهب 5 : 442 .
( 7 ) شذرات الذهب 4 : 157 .
( 8 ) شذرات الذهب 1 : 230 .
( 9 ) شذرات الذهب 4 : 145 .
( 10 ) شذرات الذهب 6 : 10 .
( 11 ) شذرات الذهب 5 : 435 .
( 12 ) شذرات الذهب 6 : 14 .
( 13 ) شذرات الذهب 5 : 442 .