استجر دمعك ما استطعت معينا * فعساه يمحو ما جنيت سنينا
أنسيت أيام البطالة والهوى * أيام كنت لدى الضلال قرينا
ومنه :
ألا أيها الساعي على سنن الهوى * أو بذل مال للنفوس غرور
أتدري إذا حان الرحيل وقربت * مطايا المنايا منك أين تسير
أطعت داعي الهوى لدى سكرة الصبا * أما لك من شيب العذار نذير
كأني بأيام الحياة قد انقضت * وإن طال هذا العمر فهو قصير
ووافاك ترداد الحمام ويا لها * زيارة من لا تشتهيه يزور
وأصبحت مصروع السقام معللا * يقولون داء قد ألمّ يسير
وهيهات هل خطب عظيم وبعده * عظائم منها الراسيات تمور
ولما تيقت الرحيل ولم يكن * لديك على ما قد أتاك نصير
وما لك من زاد وأنت مسافر * ولا من شفيع والذنوب كثير
بكيت فما يغني البكاء على الذي * جرى ، وتلافي الماضيات عسير
فبادر وأيام الحياة مقيمة * وحالك موفور وأنت قدير
انتهى . وقال ابن كثير في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة : قاضي القضاة شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن داود بن حازم الأذرعي الحنفي ، كان فاضلا درس وأفتى ، وولي قضاء الحنفية بدمشق سنة ، ثم عزل واستمر على تدريس الشبلية مدة ، ثم سافر إلى مصر فأقام بسعيد السعداء خمسة أيام ، وتوفي يوم الأربعاء ثاني عشرين شهر رجب انتهى . وقال الذهبي في سنة ست وثلاثين وسبعمائة : وعزل الشمس الكاشغري من تدريس الشبلية بنجم الدين أحمد الطرسوسي انتهى . وقال ابن كثير في هذه السنة : وفي يوم الأربعاء سابع ذي الحجة ذكر الدرس بالشبلية القاضي نجم الدين ابن قاضي القضاة عماد الدين الطرسوسي ، وهو ابن سبع عشرة سنة ، وحضر عنده القضاة والأعيان وشكروا من فضيلته ونباهته وفرحوا لأبيه انتهى . ورأيت بخط البرزالي في السنة المذكورة : وفي يوم الأربعاء سابع ذي الحجة ذكر الدرس بالمدرسة