سنة ، وتمم تصنيف الأحكام الذي جمعه عمه الحافظ الضياء . وكان فاضلا نبيها حسن التحصيل ، وافر الديانة ، كثير العبادة ، نزها عفيفا نظيفا ، روى عن القاضي تقي الدين سليمان وابن تيمية وابن العطار والمزي وابن مسلم « 1 » وابن الخباز « 2 » والبرزالي « 3 » . وولي مشيخة الأشرفية التي بالجبل وقرأ غير مرة ودرس بالضيائية وحج مرتين . وحفر مكانا بالصالحية لبعض شأنه فوجد جرة مملوءة ذهبا ، وكانت معه زوجته تعينه فطمّه وقال لزوجته : هذا فتنة وله مستحقون لا نعرفهم فوافقته وطمّاه وتركاه . توفي رحمه اللّه تعالى في تاسع جمادى الآخرة وهي سنة ثمان وثمانين وستمائة ، ثم درّس بها الشرف حسن المقدسي .
قال ابن كثير في تاريخه في سنة خمس وتسعين وستمائة : هو قاضي القضاة شرف الدين أبو الفضل الحسن ابن الشيخ الامام الخطيب شرف الدين أبي بكر عبد اللّه ابن الشيخ أبي عمر المقدسي سمع الحديث وتفقه وبرع في الفروع والفقه واللغة ، وفيه أدب وحسن محاضرة ، مليح الشكل ، تولى القضاء بعد نجم الدين ابن الشيخ شمس الدين في أواخر سنة سبع وثمانين ودرس بدار الحديث الأشرفية بالجبل .
وقال الصفدي في تاريخه في حرف الحاء : الحسن بن عبد اللّه ابن الشيخ القدوة الزاهد أبي عمر بن أحمد بن محمد بن قدامة قاضي القضاة شرف الدين أبو الفضل ابن الخطيب شرف الدين الصالحي الحنبلي ، ولد سنة ثمان وثلاثين وستمائة وسمع من ابن قميرة « 4 » وابن مسلمة « 5 » والمرسي « 6 » واليلداني « 7 » وجماعة ،
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 6 : 72 .
( 2 ) شذرات الذهب 6 : 181 وذكره ابن عماد « ابن الخباز » .
( 3 ) شذرات الذهب 6 : 216 .
( 4 ) شذرات الذهب 5 : 253 .
( 5 ) شذرات الذهب 5 : 249 .
( 6 ) شذرات الذهب 5 : 266 .
( 7 ) شذرات الذهب 5 : 269 .