تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدارس في تاريخ المدارس — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن محمود بن هبة اللّه بن أله ( بفتح الهمزة وضم اللام وتسكين الهاء ) ، ومعناه بالعربي العقاب الإمام العلامة المنشئ البليغ الوزير عماد الدين أبو عبد اللّه الأصبهاني الكاتب المعروف بابن أخي العزيز ، ولد بأصبهان سنة تسع عشرة ، وقدم بغداد وهو ابن عشرين سنة أو نحوها ، وتفقه بالنظامية على أسعد الميهني وأبي منصور الرزاز ، وأتقن الخلاف والنحو والأدب ، وسمع من ابن الرزاز ، وأبي منصور بن خيرون « 1 » ، وعلي بن عبد السلام « 2 » ، وأبي القاسم ابن الصباغ « 3 » وطائفة ، ورجع إلى أصبهان سنة ثلاث وأربعين . وقد برع في العلوم ، فسمع بها ، وقرأ الخلاف على أبي المعالي الوركاني « 4 » ، ومحمد ابن عبد اللطيف الخجندي « 5 » ، ثم عاد إلى بغداد وتعاني الكتابة والتصرف ، وسمع بالثغر من السلفي ، وأجاز له ابن الحصين والغراوي « 6 » ، وروى عنه ابن خليل ، والشهاب القوصي ، وشرف الدين محمد بن إبراهيم الأنصاري وطائفة . قال ابن خلكان : كان شافعيا ، تفقه بالنظامية ، وأتقن الخلاف وفنون الأدب ، وولاه ابن هبيرة « 7 » نظر البصرة ، ثم واسط ، ثم انتقل إلى دمشق في سنة اثنتين وستين ، واتصل بالسلطان نور الدين رحمه اللّه تعالى بطريقة الأمير نجم الدين أيوب ، وكتب الانشاء ، وعلت منزلته عنده ، وفوّض إليه تدريس المدرسة المعروفة بالعمادية ، فلما توفي نور الدين رحمه اللّه تعالى خرج إلى العراق ، فلما وصل إلى الموصل مرض ، فلما بلغه أخذ صلاح الدين دمشق عاد إلى دمشق في سنة سبعين وقصد صلاح الدين ومدحه ولزم ركابه ، فاستكتبه واعتمد عليه وقرب منه حتى صار يضاهي الوزراء ، وكان القاضي الفاضل ينقطع عن خدمة السلطان في مصالح الديار المصرية ، فيقوم العماد مقامه ، وكان بينه وبين القاضي الفاضل مخاطبات ومحاورات ومكاتبات . قال ابن خلكان : ولم ينزل
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 4 : 125 . ( 2 ) شذرات الذهب 4 : 122 . ( 3 ) شذرات الذهب 4 : 131 . ( 4 ) شذرات الذهب 4 : 187 . ( 5 ) شذرات الذهب 4 : 163 . ( 6 ) شذرات الذهب 4 : 96 . ( 7 ) شذرات الذهب 4 : 191 .
الدارس في تاريخ المدارس — صفحة 310 | عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي / إبراهيم شمس الدين