ضاحية الكناسة ( المندرسة )
كانت أولا كناسة لبني أسد « 1 » ، أي محل رمي الأنقاض ( مزبلة ) لهذه القبيلة ، عند مخرج الكوفة من الغرب ، ومن ثم أصبحت تجارة النقليات وصناعتها متمركزة هناك بطبيعة الحال لأنها كانت مناخة لإبل القوافل وموضعا لتحميل البضائع وتفريغها ونظير هذا المحل كان يسمى بالبصرة ( المربد ) وكان يوجد هناك من ابتداء الأمر سوق البراذين ( وفيه قتل الأربد العبسي سنة 37 ه ) « 2 » وفي هذا السوق كانوا يشترون ويستأجرون الحمير والبغال والإبل من نخاسة الدواب الذين كانوا بجنب الحدادين « 3 » . ومن المحقق بأن نخاسة العبيد كذلك كانوا هنا . أما سوق الغنم فنستدل من رواية مصرع هاني بن عروة بأنه كان شرقي الكناسة على تخوم محلة مذحج « 4 » .
هامش
( 1 ) نفس الرحمن لنوري الطبرسي ص 69 .
( 2 ) نصر بن مزاحم كتاب صفين ص 68 « وراجع ملحقنا أيضا ، المترجم ) .
( 3 ) الطبري المجلد ( 2 ) ص 735 ، وابن سعد ج 6 ص 280 ، والسمعاني .
( 4 ) الطبري المجلد ( 2 ) ص 268 .