حييا ساكني بلودان عني * ورجالا بدير قانون زهرا
ولا يعرف متى زال هذا الدير ، ودير قانون من قرى الوادي لا دير فيه اليوم .
« دير بولس » كان بنواحي الرملة نزله الفضل بن إسماعيل وقال فيه شعرا لم يسمه في أوله :
عليك سلام اللّه يا دير من فتى * بمهجته شوق إليك طويل
ولا زال من جو السماكين وإبل * عليك لكي يروي ثراك هطول
قال البكري : ودير بولس آخر و « دير بطرس » ( أو نطرس ) وهما معروفان بظاهر دمشق في نواحي بني حنيفة في ناحية الغوطة وإياهما عنى جرير بقوله :
لما تذكرت بالديرين أرّقني * صوت الدجاج وقرع بالنواقيس
فقلت للركب إذ جدّ الرحيل بنا * يا بعد يبرين من باب الفراديس
ولا نعرف شيئا عن هذا الدير .
« دير البنات » وهو دير أبيض البناء مشرف على أرض طرابلس كان للرواهب قال فيه الطيبي :
دير البنات الزهر أنت المنى * وأنت من دون الأماني المرام
لم أنس يوما فيك أذهبته * باللهو بل ذهبته بالمدام
ونحن في غرة أيامنا * والعيش مثل الطيف حلو اللمام
والدوح ما جفت له زهرة * والروض طفل ما جفاه الغمام
وبيننا خود كشمس الضحى * وأغيد قد فاق بدر التمام
لولا نبات الشّعر في خده * لم تدر أي الأغيدين الغلام
ولا نعرف اليوم أي أديار البنات هذا .
« دير يونّا » أي يوحنا وروي بالباء بدل الياء كان بجانب الغوطة بدمشق ليس بكبير ولا رهبانه بكثير ولكنه في رياض مشرقة وأنهار متدفقة ويقال بأنه من أقدم ديرة النصارى . اجتاز به الوليد بن يزيد فأقام فيه أياما وقال فيه :
حبذا يومنا بدير يونّا * حيث نسقى براحه ونغنّى